ترى أليدا ابنة الثوري الشهير غيفارا ، بأن ما يحدث في العالم هو شيء غير متوازي ، والمعروف عن اليدا أنها ماركسية وطبيبة كأبيها ، تعمل في مستشفى وليام سولير للاطفال في هافانا ، وأيضا كطبيبة في كل من انغولا والإكوادور ونيكاراغوا . فضلاً عن انها مُناضلة من أجل حقوق الإنسان وإلغاء الديون عن دول العالم الثالث ، ومؤلفة كتاب [ تشافيز ، فنزويلا وأمريكا اللاتينية ]
أليدا التي تصف الحرية بأنها
[ أجمل كلمة ينطقها كائن بشري على وجه الأرض ]
وأنه لا يستطيع أحد الاستمتاع بها غير الشعوب المُثقفة ، فهي رديفة للثقافة ومرتبطة بشكل وثيق بتدفق المعلومات
كما نجدها تنوه للدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في هذا الشأن ، موضحة أنه كلما كان الإعلام هادفا ودقيقا ومؤثرا إيجابيا على وعي وإدراك الشعوب ، فإن هذه الشعوب يمكنها التفاعل مع الأحداث والعيش بكرامة
وتشدد اليدا على أن [ العدو الحقيقي في هذا الزمان هو نقص المعلومات الدقيقة ، وهيمنة قوى كبرى مثل الولايات المتحدة على الإعلام ]
وهذا سبب رئيسي في الخلل الحاصل اليوم ، وعليه يجب التحلي باليقظة خصوصا من جانب الشباب الذي يتحتم عليه مواجهة هذا الواقع ، والاهم من ذلك هو تحقيق الوحدة بين شعوبنا كي نتمكن من اكتساب القوة الكافية لمواجهة جميع التحديات
أما بحق والدها فتقول ، لقد اشتهر بقيادته للعديد من الثورات في أميركا اللاتينية ، واتفهم إعجاب الكثيرين فيه ، ولكن لا أحب أن أرى صوره على منتجات كالحقائب والملصقات ، فضلا عن الأزياء إلا إذا كان من يحملون هذه الصور يحملون معها فكر غيفارا وتضحياته
وفي تصريح أخير لها [ لسبوتنيك ]
تقول اليدا [ إن روسيا في الوضع مع أوكرانيا اضطرت للدفاع عن حدودها ]
وإن (الولايات المتحدة) تسلح الحدود مع روسيا ، وتعتقدون أن الروس سيجلسون ولا يفعلون شيئًا !؟!؟!؟
وقارنت جيفارا الوضع الحالي في أوكرانيا بأزمة الكاريبي عام 1962، كما أشارت إلى أن الصواريخ الأمريكية المتمركزة في تركيا عام 1961 ، كادت أن تسبب حربًا عالمية في رأيها
واليوم تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه في أوكرانيا وهو [ إعطاءها أسلحة نووية تُمكنها من بدء حرب مع دولة أخرى ]
هذا وقد وصفت السياسيين الأوروبيين الذين يفرضون عقوبات على روسيا بأنهم
[ من أكثر الناس غباء على الإطلاق ]
وأشارت إلى أن روسيا لم تعد الاتحاد السوفيتي ، ويجب على الدول الأوروبية أن تحافظ على علاقات ودية وشراكة مع روسيا الاتحادية ، لكنهم بدلاً من ذلك هم فظون للغاية ، وأغبياء للغاية لدرجة أنهم يبحثون عن أعداء ، والسبب ان أوروبا لا تعرف تاريخ الشعب الروسي ولا تتذكر انتصاراتهم ، أو إنها تتناسى ذلك
وأضافت [ نحن مدينون للشعب الروسي بحقيقة ] وأن عالمنا أصبح أفضل بوجودهم ، وإن لم يكن ذلك ما كان سيحدث للعالم بعد هتلر ؟
وردا على سؤال عما إذا كانت أليدا غيفارا تعتقد أن الولايات المتحدة وأوروبا تلحق الأذى بأنفسهما بفرض عقوبات على روسيا ، أجابت بأنهم وجهوا ضربة قاصمة ، مضيفة أن [ما يفعلونه هو أمر سخيف ، ومروده سيكون أكبر عليهم ]
أليدا التي ورثت عن ابيها فكرة النضال ، وقول ( كلمة حق في وجه عدو جائر ) ، دائما ما تستشهد بمقولاته الخالدة
فقد قال يوماً
[ خلال رحلتنا الطويلة يا رفيقي ، كان هناك شيئاً واحداً دائماً ما نراه ، شيئاً أخذت أفكر فيه طويلاً وكثيراً … إنه الظلم … العالم مليء بالظلم ]
[وإن الحياة كلمة وموقف ، فالجبناء لا يكتبون التاريخ ، التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق وأحب الفقير والمظلوم ]