الى البعض من محدودي المعلومات :لاتوجد ملائكة في العلاقات الدولية !
صلاح حزام
من اكثر التصرفات وقاحة وقلة ذوق، ان يجعل الشخص معلوماته وانطباعاته وقناعاته الشخصية ومزاجه الشخصي، بمثابة السقف والمرجع الوحيد للحقيقة .
كيف يتجرأ الشخص على منح نفسه هذا الموقع المرجعي دون استحقاق ؟؟
من يدعي انه يعرف الحقيقة كاملةً ؟
دول ومؤسسات ومراكز ابحاث تتفاجأ بأمور لم تحسب لها حساب او انها غائبة عن اذهانهم.
البعض لديه معلومات وتعاريف مدرسية بسيطة عن الديمقراطية والليبرالية وحقوق الانسان ، ويحاول تطبيقها في تحليل الصراعات الدولية .
البعض يتجرأ على ان يُنسب للغرب فضائل لاينسبها الغرب لنفسه ، وبذلك يكون ملكياً اكثر من الملك !!
فلاسفة وكتاب الغرب ومثقفيه ،كتبوا الكثير عن ازدواجية المعايير والسعي من اجل المصالح.
الكل يعلم ان الآلة الاعلامية الضخمة يسيطر عليها الغرب وبالذات الولايات المتحدة ويستعملونها للتأثير في اتجاهات الرأي العام وغسل ادمغة الناس داخل بلدانهم وخارجها.
انهم ملوك التطبيل والكذب والتزييف ولسنا معنيين بالمعلومات المحدودة او المتحيزة لدى البعض من الاصدقاء.
بريطانيا ادركت كذب توني بلير في تبرير المشاركة في الحرب على العراق وهناك لجنة تسمى لجنة تشيلكوت لدراسة الموضوع وتوصلت الى الاستنتاج ان بلير كان يكذب..
في الولايات المتحدة ، اعترف كولن باول ان المخابرات ضللته في موضوع امتلاك العراق للاسلحة الجرثومية.
ولكن البعض لدينا لازال يصيح ان نوايا الغرب كانت طيبة. ويريد منا ان نصدقه ونغير قناعاتنا!!
في العلاقات الدولية لاتوجد ملائكة، واقصد كل الاطراف.
هنالك فرق بين التعاطف الانساني مع طرف من الاطراف، وبين تحليل الحقائق التاريخية والاستراتيجية وتشخيص الاسباب والنتائج..
هل سأل البعض انفسهم عن مصلحة اوكرانيا في استفزاز روسيا والاصرار على عضوية الناتو تحت ذريعة السيادة متجاهلين الحقائق المتعلقة بكونهم يجاورون دولة عظمى تجد ان عضويتهم في الناتو خطراً عليها؟؟
لقد تم تدمير اوكرانيا نتيجة ذلك العناد !!
حقائق التاريخ والجغرافية يجب الانتباه اليها وعدم الانجرار الى نزاعات لامصلحة لهم فيها.
مصالح الدول الكبرى لاتخضع للقانون الدولي ولا حقوق الانسان ، والسياسي الكفوء هو من يُدرك ذلك.
2022-03-02