عن حقوق الانسان بتاع الأميركي!
فادي نصار
استلذ الإنكليز بحفلات سلخ فروات رؤوس الهنود الحمر ،في الأرض التي تقوم عليها الولايات المتحدة الأميركية اليوم، على أيدي كلاً من “جورج روجرز كلارك”، والسفاح الإنكليزي “لويس ويتزل”، الى جانب الرئيس “جاكسون” الذي وضِعَت صورته على ورقة العشرين دولار(قام في حفلة سلخ واحدة بقتل 800 هندي أحمر) المفارقة الكبرى هي أن هؤلاء يُعتبرون اليوم من أبطال التاريخ الأميركي الذي يدرس في المدارس والجامعات، بينما لايُعتبر الهنود الحمر جزءاً من ذلك التاريخ.
وقد أثبتت الوقائع أنَّ كل من يسكن البيت الأبيض يُصاب بهذا النوع من الهوس الوثني أوبالتلوث الفكري العنصري، بدءاً من مؤسس الولايات المتحدة الأميركية ” جورج واشنطن ” الذي أمر بتدمير 28 مدينة، من مدن هنود “السينيكا” الثلاثين، مروراً بالرئيس جيفرسون، الذي أمر وزير دفاعه بقتل الهنود الحمر بالبلطة، وأن لا يضع هذه البلطة حتى يفنيهم، وصولاً الى الرؤساء المسؤولين عن الفظائع في فيتنام، فالرئيسين “بوش” الأب (صاحب عاصفة الصحراء 1990)، و”بوش” الإبن، مروراً بــ”أوباما” الذي هدد بقصف دمشق.
يعجُ التاريخ الأميركي بأسماءِ مجرمي الحروب، ومرتكبي المجازر بحق الشعوب، والى جانبهم تُدرج أسماء ناهبي الأمم ومدمِريها، بدءاً من مؤسس الولايات المتحدة الأميركية ” جورج واشنطن ” الذي لقبه هنود “السينيكا” بــ” هدام المدن ” بعد أن أمر بتدمير 28 مدينة من مدنهم الثلاثين، مروراً بالرئيس جيفرسون، الذي أمر وزير دفاعه بأن يواجه الهنود الذين يتصدون للتوسع الأميركي بالبلطة، وأن لا يضع هذه البلطة حتى يفنيهم، وصولاً الى الرؤساء المسؤولين عن الفظائع في فيتنام، فالرئيسين “بوش” (الأب والإبن) مجرميّ حروب الخليج.
ذاتهم الأميركيون الذين يخافون على حقوق الإنسان والديمقراطيات، كرموا مجرم الحرب، “ديلارد جونسون”، صاحب كتاب “آكل اللحم”، والذي قتل خلال خمسة أعوام خدمة في الجيش الأميركي، أيام حرب العراق، حوالي 2746 عراقياً، كبطل للحرب بــ37 ميدالية.
الجدير ذكره أن السفاح جونسون ذكر في كتابه أنه “ومنذ قدومه للعراق لم يكن يمر يوم واحد دون أن يقوم بقتل عراقي أو اثنين”.
وحين سألته مذيعة في قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، عن شعوره بعد قتله لهذا العدد الهائل من العراقيين؟، أجابها : “شعوري بعد قتل العراقيين أفضل من شعوري بعد قتل الغزلان عندما كان عمري 13 سنة”.
كما كرموا، ضابط المارينز “كريستوفر كايل”، الملقب بــ “الشيطان الرمادي”، والذي برع أيضاً، خلال الحرب على العراق، في قنص البشر، أطفالاً ونساء ورجالاً، بعدد من الميداليات والأوسمة، روى حكايته كتاب “قناص أميركي” الذي تحول إلى فيلم سينمائي.
2022-03-02