الوضع السياسي في بلادنا والموقف الوطني... رؤية مركزة…
أحمد الناصري
الوضع السياسي في بلادنا خطير (انهيار دولة وتحطيم مجتمع وفشل وعجر عام) وهو يمر بمأزق تاريخي يشمل منطقتنا. أسبابه كثيرة داخلية وخارجية، قديمة وجديدة، متعددة ومعقدة. من بينها وآخرها أسس الوضع السياسي (العملية السياسية الطائفية) الذي فرضه الاحتلال.
الانتخابات (بهذه الطريقة والنتيجة) لا تغير هذا الوضع، لأنها لا ترفض ولا تعالج تلك الأسس والمقدمات الخاطئة (الدستور والمحاصصة وشكل مجلس الحكم المستمر والنهج السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني)، لكنها تقوم بتدوير وإعادة وحماية الوضع (وسيلة لضمان استمرار الوضع بطرق ديمقراطية وهمية مزيفة)، بالأحزاب الطائفية والقومية الرجعية (الكتل والمكونات والحصص والتوافق)، والأسماء الجاهزة الثابتة والمعروفة.
هؤلاء ضد أي تغيير مهما كان بسيطاً، وسوف يتفاقم أكثر الوضع الاقتصادي والمعيشي والأمني والخدمات، وسوف تكون كل النشاطات تحت سقف الوضع ولخدمته، كموقف من الوضع الحقيقي بين مؤيد ومشارك وبين معارض ورافض من موقع وطني واضح (ليس أية معارضة)…
يمكن المشاركة بالانتخابات في أي بلد وتجربة، من موقع وموقف وطني واضح، معارض للوضع السياسي وأسسه، يطالب بتحقيق الاستقلال والسيادة ويطرح برنامج سياسي اقتصادي آخر، يعالج أزمة التدمير والتخريب الحالية. هنا الخلاف، وهذا ليس خلاف وفرق شكلي او صغير بين رؤيتين…
2018-03-09