الوضع السياسي الحقيقي في بلادنا والانتخابات والموقف الوطني…!
أحمد الناصري.
الوضع السياسي في البلاد وأسسه السياسية والاقتصادية، ووضع الناس (الجماهير)، والموقف الصحيح منه، حسب قراءة دقيقة وصحيحة، هو الرئيسي، الأول والمهم.
الوضع في بلادنا فيما بعد الاحتلال، ينطوي على أشكال وعمليات كثيرة، هي الأسس التي يقوم عليها الوضع، ومنها الانتخابات.
الانتخابات، ليست الديمقراطية، إنما هي من آلياتها، وقد تكون ضدها بأن تأتي بقوى فاشية ورجعية وطائفية، كما حصل في تجارب كثيرة معروفة، قديمة وجديدة. أو هي لعبة محددة بين حزبين لا ثالث لهما، وقد تأتي بشخصيات تافهة (غير ديمقراطية ولا إنسانية)، مثل ريغان وبوش وبلير وأخيراً ترامب!
المشاركة بالانتخابات و(العمل في أشد البرلمانات رجعية) أمر صحيح وطبيعي، لكن بشروط دقيقة ومهمة، وليس بدونها من خلال تجاوزها أو نسيانها. وهي أن نستغل منصة البرلمان لمعارضة الوضع والعمل ضده، وليس العمل ضمن البرلمان الرجعي وتحت سقفه وسياسته الرجعية الطائفية، وبذلك تقف ضد الشعب والوطن، مع أعدائه! الانتخابات شكل من أشكال العمل (النضال) السياسي، إلى جانب النضال المطلبي والاقتصادي، البسيط التدريجي
الانتخابات، ليست الديمقراطية، إنما هي من آلياتها، وقد تكون وسيلة ضد الديمقراطية، بأن تأتي بقوى فاشية ورجعية وطائفية، كما حصل في تجارب كثيرة معروفة، قديمة وجديدة. أو هي لعبة محددة بين حزبين لا ثالث لهما، تأتي بشخصيات تافهة (غير ديمقراطية ولا إنسانية)، مثل ريغان وبوش وبلير وأخيراً ترامب! وإن الديمقراطية تحمي الاستغلال والمشاريع الإمبريالية في الحروب والاستغلال وفرض الهيمنة، وقد تقف ضد الحقوق الطبيعية للشعوب، كما في فلسطين مثلاً، وأمثلة ومشاكل ونواقص كثيرة أخرى. أنها ديمقراطية ضد الديمقراطية. بينما الديمقراطية هي نظام اجتماعي عادل متطور، يرتبط بالتنوير والتقدم والحريات!
* نعود إلى الأساس والموضوع الرئيسي، وهو الوضع السياسي في بلادنا، والموقف الوطني منه، ومن الانتخابات كتحصيل حاصل.
الوضع السياسي في بلادنا معقد وخطير، وهو امتداد لوضع الاحتلال ونتائجه، والوضع السياسي الطائفي، والخراب الاقتصادي والفساد وحال الخدمات، وحال الناس، وحجم الكارثة العميقة الشاملة، والموقف من كل هذا!
*في تقديري هذا هو الوضع الحقيقي، وليس المتخيل أو الملفق، فلم تكن هناك ديمقراطية ثم انحرفت عن مسارها، والمطلوب العودة إلى المسار والتصحيح. المطلوب الاعتراف بالأخطاء الشنيعة للمشاركة بالعملية السياسية الطائفية، التي فرضها الاحتلال على بلادنا. هذا من الخلافات الرئيسية. من هنا ندخل إلى قضية مقاطعة الانتخابات وعلاقتها بالوضع. وهل المقاطعة هي إعلان قطيعة مع الوضع السياسي (العملية السياسية الطائفية)، دائمية وشاملة، ليست مؤقتة ولا جزئية. وهل يتطلب ذلك مراجعات ونقد وتصحيح للمواقف السابقة، والموافقة والمشاركة بأسس الوضع الرئيسية الخاطئة المدمرة (مجلس الحكم كسلطة احتلال والدستور والمحاصصة والوضع السياسي الاقتصادي العام).
*في هذا الوضع السياسي المحدد، ستكون الانتخابات وسيلة كاستمرار وترسيخ للوضع القائم نفسه (بوسائل ديمقراطية شكلية). فالوضع سيستمر بانتخابات وبدونها، التي ستحصل من دون شروط. وقد تكون نتائجها مزورة.
* الانتفاضة الوطنية (التحرك الوطني الشعبي)، كانت خطوة كبيرة على طريق الحل الوطني للخروج من الكارثة، والانتفاضة (نواتها الوطنية) بريئة من تهمة ملفقة، حول العلاقة بين التحرك الشعبي ومطلب الانتخابات المبكرة، في محاولة احتواء وتفريغ وسيطرة، بعد قمع دموي وحشي.
*سيستمر تفاقم الأوضاع وزيادة حجم الكارثة قبل وبعد زوبعة الانتخابات التي ستمر، كلعبة محددة من أجل استمرار الوضع، وسوف تعقبها تحركات وتحالفات وكتل طائفية (لحماية البيوت الطائفية المتداعية)، برعاية مرجعيات طائفية، وسيستمر التقارب والتوافق الطائفي نفسه، مع تعديلات بسيطة، ضمن عملية سياسية طائفية ضد الوطن، على نفس الأسس فيما بعد الاحتلال 2003!
العودة إلى الشارع والناس والعمل الوطني المطلوب!
2021-08-31