الهوس الامريكي يطال بكين بعد موسكو هذه المرة!
كاظم نوري
تتصرف الولايات المتحدة ازاء منظومة العالم وكانها اشبه ب” الضبع” الجريح الذي لم يعد بامكانه ان ” يلعق ” جراحه في اوكرانيا تصعد عسكريا لاحبا بالشعب الاوكراني الذي يعاني بل محاولة امريكية ” ناتوية” يائسة للتاثير على موقف روسيا الثابت من الحرب وتداعياتها .
ثم تحولت واشنطن الى الصين وفتحت جبهة هناك في تايوان وهاهي تطلب من الارجنتين مصادرة طائرة نقل فنزولية وباسلوب المافيات رغم ضمور دورها في امريكا اللاتينية لانها شعرت بان دورها الدولي سوف يتراجع ولم تعد القوة العظمى الوحيدة في هذا العالم.
وهناك مؤشرات وهذا ما تستشعره واشنطن على ان الهوس الامريكي بدفع الاوضاع في اوكرانيا الى اطالة امد الحرب من خلال الدعم الامريكي العسكري الذي اعتبرته موسكو تدخلا امريكيا مباشرا في الحرب يرجع الى اسباب امريكية داخلية لتضيف له واشنطن ازمة جديدة عندما زارت رئيسة البرلمان الامريكي نانسي بيلوسي تايوان رغم التحذريات الصينية وما سيعقبها من موقف صيني.
الولايات المتحدة ومنذ العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا تسعى الى دفع الاوضاع نحو اطالة امد الحرب بعد ان شعرت ان حلفاءها الغربيين لاحول لهم ولاقوة ولايوجد بينهم من يقول ” لا” عندما تقرر واشنطن حتى لو الحق القرار الامريكي الاذى بدول القارة الاوربية مجتمعة وهو ماحصل بالفعل الان حيث المعاناة تتفاقم وان الشتاء وشحة الغاز الروسي قد يعقد الاوضاع في الدول التي لم تجد بديلا عن موسكو.
حتى المانيا التي يخشى كبار المسؤولين فيها من شحةالغاز التي قد تتسبب بوقف العديد من المصانع الالمانية فضلا عن معاناة المواطنين الالمان انخرطت في تقديم الاسلحة الى كييف ارضاء لواشنطن.
الولايات المتحدة بمغامراتها في اوكرانيا وتايون قربت موسكو من بكين اكثر فاكثر وقد يصل هذا التقارب الى حلف عسكري مهم بين البلدين النوويين اضف لهما كوريا الديمقراطية التي تعد اشبه بالسكين في حنجرة واشنطن. فقد حذرت هي الاخرى من مخاطر اندلاع حرب في المنطقة التي تعتقد واشنطن انها بعيدة عنها ليات الرد الروسي جاهزا في عقيدة عسكرية جديدة للبحرية تؤكد ان روسيا سوف تعتبر اي عمل يهدد امنها حتى في اعالي البحار والمحيطات ستردعليه عسكريا لاسيما وان غواصاتها النووية واساطيلها التي تحمل صواريخ دقيقة تجوب اعالي البحار اي ان الولايات المتحدة سوف لن تكون بمناى عن اية حرب تشعل فتيلها سواء في اوربا الشرقية او في اسيا.
وبالرغم من ردود الصين التي لاترقى الى مستوى التحدي الامريكي بعد لكن تبقى واشنطن تراهن ايضا على احتواء التنين الصيني من خلال هذه الالاعيب الخطيرة التي سوف تكون نتائجها عكسية تماما كما حصل مع روسيا عندما شنت حربا اقتصادية ضد موسكو كانت تداعياتها السلبية على دول القارة الاوربية التي هرولت وراء واشنطن.
2022-08-04