النظام الشرق أوسطي الجديد … بين التعمق والمعيقات!
عماد قطينه
هرولة التطبيع العربي الرسمي , توحي باتجاه تحقيق هذه المقولة . ولكن هل النظام الشرق اوسطي الجديد مجرد تطبيع رسمي وسفارات وتبادل تجاري وتنسيق أمني , وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية الرجعية العربية ؟
في اعتقادي بأن ذلك على أهميته من الناحية المعنوية والإقتصادية , ونوعا ما من الناحية الأمنية , لا يشكل أكثر من مدخل لما هو أهم وأعمق . المطلوب من التطبيع هو الولوج للحالة الشعبية وثقافتها لقبول وجود صهيوني بين ظهرانيها .
وفي حال الرفض الشعبي , وهو الحالة الدائمة , فإن القبول الرسمي وهو حالة متغيرة , يبقى مهددا وغير مستقر ولا تؤمن عواقب خطواته . من هنا فإن حالة الذهول العام من وقاحة وشكل الإعلان عن التطبيع يجب أن تتوقف عند حدودها , ولابد من المبادرة فورا للبديل الشعبي في مواجهة المرحلة , بعيدا عن ازدواجية الخطاب الملتبس الباحث عن ترطيب وطبطبة الإنزلاق في مشاريع الخيانة .
صحيح ان هناك خليج مهرول للنظام الشرق اوسطي الجديد ويحظى بتواطوء البعض الآخر من الرسميات الصنيعة , ولكن هناك بالمقابل هزيمة مشروع فكفكة حلف المقاومة وصموده أمام هزات هي أعنف بكثير من هزة التطبيع الخليجي . وبالمقارنة فإن حلفا مقاوما مسنودا بحالة شعبية عامة , سيكون مؤهلا أكثر للإنتصار على مشروع يحظى بجزئية الرسميات التطبيعية . الأصل يكمن في الثقة بقدراتنا الشعبية والرسمية المقاومة وبناء المواقف والإجراءات استنادا لهذه المعادلة .
وفي كل الأحوال فإن الفلسطيني هو راس حربة التصدي التي تستتبع التصليب والحسم والمبادرة . وهذا ما له استحقاقات داخلية لا تحتمل التأخير , وعلينا أن ننجح في الإيفاء بها .
2021-10-21