النزعة الساخرة عند ترامب!
اضحوي جفال محمد*
توجد نزعة ساخرة في نفسية ترامب، يفضل أن يكرّسها على شخص واحد، ويكررها بمناسبة وبدون مناسبة، وسيّىء الحظ مَن تركبه جنّيّة ترامب تلك التي تشبه جنّيّة المتنبي بحق كافور. فالمتنبي بعد أن خاب أمله بكافور وهرب من مصر أصبح يهجو كافوراََ في كل قصيدة بصرف النظر عن موضوعها. حتى أوشك أن يضيف مستهلّاََ جديداً للقصيدة القديمة التي دأب الشعراء على استهلالها بذكر الخمرة او البكاء على الأطلال، فأصبح لدينا موضوع السخرية من كافور الإخشيدي غرضاً ثالثاً تدبج به القصائد.
في دورته الاولى اختار ترامب الملك سلمان مادةً لاستهزائه رغم أن الملك كان طيّعاََ له في كل شيء. ويبدو أن غياب الملك سلمان عن المسرح أنساه إياه، فتحول إلى الرئيس الفرنسي كأنسب وجه لتلقي الاهانات والاحتقار والتندر!.
الرئيس الفرنسي سخيف، وهيأته تغري مثل ترامب بالنيل منه، وقد لا يكون الأمر مجرد رغبة نفسية بإضحاك الناس على تعيس يعرض له، إذ ربما يكون فيها قصد سياسي.. يحملني على ذلك أن فرنسا تعتبر نفسها قائدة لاوربا كما أن السعودية ترى في نفسها قائدة للعرب. فهل نقول انه يتعمد إهانة أمة او قارة من خلال الشخص الاول فيها؟ ربما! لقد سدد لماكرون ثلاث اهانات خادشة في غضون اسبوع واحد. ولم تنبس فرنسا ببنت شفة كما لم تنبس السعودية من قبل. ومن باب ولعي بالفكاهة سأتابع الأمر لأرى هل يواصل ترامب هوايته المحببة! واذا فعل هل سترد فرنسا او تتخذ موقفاً أم تتقبل بروح رياضية وظيفة مهرج لرئيسها.
ملاحظة اخيرة: قبل ان أضغط زر النشر ورد اول رد من ماكرون يقول فيه (نفضّل الاحترام على التنمر، وسيادة القانون على الوحشية).
( اضحوي _ 2329 )
2026-01-21