ويكيليكس تكشف : المملكة السعودية تنشر وتدعم الارهاب الخطر الذي سينقلب عليها!
د. أياد حلمي الجصاني*

اشرت سابقا في مقالتي بعنوان :" خبير امريكي يسأل : لماذا تشتري السعودية 15 الف من الصواريخ المضادة للدبابات ؟" المنشورة في صحيفتكم الموقرة وفي عدة صحف اخرى بتاريخ 23 ديسمبر 2013 الى دراسة وافية وجديرة باهتمام الباحثين من اثنتي عشرة حلقة نشرتها مجلة الفورن بولسي في عددها بتاريخ 28 يونيو 2012 بعنوان : " لماذا تصدر الولايات المتحدة الامريكية اسلحة ببلايين الدولارات الى الدول الاتوقراطية ؟" . جاء فيها ان تقرير وزارة الدفاع الامريكية الصادر في 8 يونيو من ذلك العام اشار الى ان امريكا صدرت اسلحة بقيمة 44.28 بليون دولار الى 173 دولة في السنة المالية لعام 2011 وبزيادة 10 بالمئة عن العام 2010 وتتوقع زيادة بنسبة 70 % في العام القادم اي هذا العام 2013 وان من بين هذه الدول كل من دولة الامارات العربية المتحدة وقطر و السعودية والكويت والبحرين بالاضافة الى اسرائيل . واشار التقرير الى ان هذه الدول تعمل على قمع المعارضة الديموقراطية وتنتهك حقوق الانسان فيها " . وبنفس الوقت وبعد ان اذكّر القارئ بمقالتي المنشورة بتاريخ 14 ديسمبر 2013 بعنوان : "كاتب امريكي يسأل هل السعوديون مجانين ؟" ، اذكر القارئ ايضا بمقالتي بعنوان : "هل السعوديون ملاحدة" المنشورة بتاريخ 27 ديسمبر 2012 التي كتبت فيها : " ان المجتمع السعودي يتحرك دون شك.
ليس هناك الحاد بقدر ما هو التاكيد على رفض مقومات واسس قيام النظم الاستبدادية وطرق القمع ورفض الحلف المقيت المشبوه الذي دام طويلا ما بين رجال الحكم المقيدين بقيود شيوخ الدين طبقا للاتفاق القائم بين السلطتين الدنيوية والدينية في المملكة السعودية على وجه الخصوص. لقد عمّ الوعي اليوم بين الشباب السعودي وفي كافة انحاء دول الخليج العربية الذين عرفوا كيف يحللوا بفكرهم وثقافتهم وعلومهم دور الملوك والامراء والشيوخ في المنطقة العربية فهناك طاقات هائلة تريد التغيير ومجارات تحولات العصر ولا اشك يوما ان تسونامي الربيع العربي قد يقترب من شواطئ البحر الاحمر فالدورة قادمة ومستمرة ولا نظن ان المخاطر بعيدة عنهم .
وها هم ابناء الجزيرة يفتحون عيونهم على كل صغيرة وكبيرة في عصر الكومبيوتر وثقافتهم تمتد الى زوايا غرفهم وتلفوناتهم وبالاخص عند المرأة السعودية المظلومة. اتعتقدون انهم نائمون لا يقرأون ؟؟ . لقد ايقنوا ان التدليس واستغلال الدين من الذين يفتون كما يشتهون اصبح بالنسبة لهم اليوم اكذوبة .
انهم يريدون ان يبعدوا صفتهم وعلاقتهم عن الارهاب والتطرف فالجميع يدين السلطة ورجال الدين السعوديين بتنظيم وتعليم الشباب في جميع انحاء العالم على الفكر الضيق والارهاب وكراهية الاديان الاخرى .
الم يروا بأم اعينهم ما يجري من ذبح الانسان العربي وابادته باسم الاسلام على يد الارهابيين عملاء السعودية الدواعش في التفجيرات الانتحارية و القتال الدائر ضد النظام في سوريا وفي العراق هذا اليوم ؟ صحوة الشباب السعودي قادمة لا محالة رغم محاولات الاصلاح المتاخرة وتقديم الملايين فهذه لا تشبع الفكر ومتطليات العصر الجديد .
انها الحرية والعدلة والمساواة والايمان بان لا اكراه في الدين ووقف نهب ثروات البلاد من قبل قلة من الحكام تفرط في التبديد والاستحواذ على حق الاخرين . حيا الله الملحدين السعوديين ضد القهر وضد الظلم والقمع وليس ضد رب العالمين !! ".
وبعد الاطلاع على ما جاء في تلك المقالات اعلاه وعلى نحو خاص على مقالتي بعنوان :" دور المملكة السعودية في تدمير العراق " المنشورة في هذه الصحيفة وغيرها ايضا بتاريخ 21 اكتوبر 2014 وهي عبارة عن دراسة من عشر حلقات ، اقول هنا لربما هناك من يسأل بكم من المليارات اذن اشترت السعودية من الاسلحة في السنتين الماضيتين ؟! .
ولا يفوت العقلاء ان يجيبوا على كيف يستمر الارهابيون الدواعش وغيرهم في القتال على الساحتين العراقية والسورية ؟ ومن يدعمهم في مثل هذه الضخامة من الاسلحة والعتاد والمؤن والقوة التي لم تقهر في الحرب المستمرة منذ اكثر من اربع سنوات ؟ .
واليوم وبعد ان ذكّرت القارئ بما جاء في مقالاتي السابقة ، تتضح لنا الحقائق على نحو مكشوف عن كل الاقلام التي كانت تكتب بصراحة بشأن دور المملكة السعودية سواء منذ اقامتها كدولة بالطرق المشبوهة بدعم الانجليز وبعدها الامريكان بسبب النفط لعنة التاريخ او دورها في دعم الارهاب في جميع انحاء العالم والمنظمات الارهابية كالقاعدة والنصرة وداعش في الدول العربية وغيرها وتخريب الانظمة العربية وتزويد اسرائيل بالاسلحة واقامة علاقات معها وغير ذلك من العبث السياسي او الجهل بالسياسة واخرها الوقوع في مصيدة الحرب التي تشنها السعودية على اليمن مثلما وقع صدام حسين في حربه على ايران وانتهى ، كانت تلك الاقلام تُتهم بانها ليست على حق ولا تكتب بواقعية .
لكن اليوم وبعد ان نشر اسانج وثائقه بالالاف والتي خص بها بالذات السعودية وتآمرها في المنطقة تاتي كدليل دامغ على دور السعودية في تدمير الدول العربية بالتعاون مع اسرائيل وفي تنفيذ مخططها الرهيب .
وها قد انكشف المستور وظهرت الحقائق وكما تقول الوثائق ان السعودية باتت تشكل خطرا ليس فقط على الاخرين في الخليج من حلفائها بل ايضا على نفسها عندما بدأ الارهاب ينقلب عليها . وهنا اننا سنرى قريبا ونقول لقد جنت على نفسها براقش وانقلب السحر على الساحر .
كان المفروض ان تلعب السعودية دورا عربيا واسلاميا مشرفا وحكيما في المنطقة وتتزعم العالمين السني والشيعي على حد سواء وتقيم علاقات قوية هادفة للتنمية والرخاء بين دولها ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه .
ومثلما قلت في مقالتي اعلاه قبل ثلاثة اعوام " لا اشك يوما ان تسونامي الربيع العربي قد يقترب من شواطئ البحر الاحمر فالدورة قادمة ومستمرة ولا نظن ان المخاطر بعيدة عنهم" ، وقريبا ستزول المملكة السعودية مع نفطها ودولاراتها ومترفيها من الامراء ورجال الدين المشعوذين فيها من اصحاب الفتن والفتاوى المضللة .
لقد قال العزيز الحكيم :" وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " .
صدق الله العلي العظيم ورمضان كريم . وان غدا لناظره قريب .
*عضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية في فيينا-النمسا
http://www.webcrawler.com/info.wbcrwl.305.m016/search/video?ss=t&cid=130470145&ad.segment=info.wbcrwl.305.06&ad.device=c&aid=676e887b-d108-4a76-9d33-3c28ea0b81ed&ridx=1&q=wikileaks%20cable&fcoid=755&fcop=right&fpid=2
عضو جمعية الاكاديميين العراقيين ونادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا – النمسا