” المعطف الأحمر “!
فاطمة تقي
في ذلك العام منذ ما يقارب الستين سنه من الاعوام كانت ستبلغ من العمر عشرة سنوات ، فكر والدها الفخور بابنته البكر ان يهديها المعطف الأحمر الذي كانت قد رأته معروضا في احدى أفخر وارقى ” ” المغازات” في المدينه واعجبها جدا وكأنه قد فصل للتو على مقاسها تماما وعلق هناك قبيل حلول الشتاء
خصيصًا لها ، وقد صار لها كما ارادت وتمنت في يوم ميلادها ، علاوة على ان والدها قد زين ياقته ” بدبوس ” فضي أنيق على شكل حمامة السلام “
لقد كان معطفًا جذابا مبهجا لافتًا فلم ترتديه اثناء الدوام اليومي في المدرسة وانما في العطل والمناسبات والاحتفالات والنشاطات المدرسية اللاصفية آنذاك .
ولكن لقد تغير كل شيء بعد مرور بضعة اشهر على مناسبة عيد ميلادها العاشر ،
حدث شيء فظيع في حياتها قلب عالمها الامن المطمئن الى كابوس دموي مرعب عم كل الانحاء
وفي فجر احد الأيام اقتحم دارهم من قبل اشباح زوار الفجر ” من الحرس القومي
وكان الجو ممطرًا باردًا
وعندما وجدوا ” القبوط الأحمر”
معلقًا ومزينا ” بحمامة السلام “
نزعوه وهم يصرخون فيها ببلاهة ؛
اها ، هذا هو القبوط الاحمر ” ورموه عليها وهم يقودونها وامها معصوبي العيون الى السيارات المسلحة “
وعندما رموهم الى احد الأقبية
الباردة
قالت لامها ; ” اين قبوطي الاحمر ” يا امي ” ؟
2023-09-22