المستشار الالماني شولتس شعر بوطاة استمرار الحرب في اوكرانيا على اقتصاد بلاده !
كاظم نوري
كانت الولايات المتحدة ومنذ الحرب العالمية الثانية وهزيمة المانيا التي كبلتها واشنطن باتفاقيات عديدة وحولتها الى قارب انقاذ للاقتصاد الامريكي وتعويم الدولار وانقاذه كلما تعرض لهزة عالميا واستغلت الولايات المتحدة ذلك في نهجها الاستعماري وحولته” الدولار” الى اداة ضغط على الشعوب والحكومات في العالم كما فعلت الشيئ نفسه مع اليابان بحكم وضعهما التقني والاقتصادى الذي استغلته واشنطن في المحافل الدولية.
والمتتبع للعلاقات الروسية الالمانية تاريخيا يستطيع ان يكتشف ان العلاقات خاصة الاقتصادية والتجارية بين موسكو وبرلين كانت مميزة منذ عهد الحقبة السوفيتية حيث الشركات الالمانية التي كانت تعمل في مدن الاتحاد السوفيتي وموانئه مثل شركة ” اوتو وولف ” العملاقة وغيرها .
وحتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عا م 1991 وبروز الدولة الاتحادية روسيا كانت العلاقات بمستوى افضل من علاقات روسيا مع بقية دول الغرب والولايات المتحدة خاصة في ظل المستشارة الالمانية ميركل حيث تم تشييد خط السيل للغاز الروسي عبر بحر البلطيق ورغم محاولات واشنطن بالضغط للتاثير على المانيا ومحاولة ثنيها عن مواصلة التعاون الاقتصادي بين موسكو وبرلين الا ان المستشارة الالمانية ميركل كانت اكثر دراية ومعرفة بمدى الفائدة من علاقات بلادها مع روسيا حتى جاءت الحرب في اوكرانيا عام 2022 حيث جرى تفجير خط انبوب الغاز بعملية ارهابية تخريبية مقصودة لالحاق الاذى بروسيا وكانت المانيا من الدول الضامنة لاتفاق مينيسك عام 2014 رغم تنصل الغرب منها بايعاز من الولايات المتحدة طبعا.
وجاء المستشار الالماني شولتس بعد خسارة ميركل في الانتخابات ليحول المانيا الى مجرد “ذيل” وتابع للسياسة الامريكية .
وبعد مرور اكثر من عامين على الحرب التي تواصلت جراء الدعم الغربي الذي سعى الى الحاق هزيمة ستراتيجة بروسيا لكنه فشل اخذت معظم الدول الاوربية تشعر بالهزيمة بعد ان لحق ضرر كبير باقتصادها بسبب الدعم اللامحدود لكييف عسكريا وماليا وهاهو المستشار الالماني شولتس الذي كانت بلاده المتضرر الاول من تفجير خط السيل للغاز يعلنها صراحة ان المانيا وحدها لايمكن الاعتماد عليها داعيا ” الشركاء الاوربيين” بتعزيز دعمهم العسكري لاوكرانيا وفق وكالة الانباء الالمانية.
وقد استبق المستشار شولتس في تصريحاته هذه قمة طارئة لزعماءالاتحاد الاوربي بالقول ان المانيا هي اكبر داعم لاوكرانيا بعد الولايات المتحدة وانها تقدم نصف المساعدات الاوربية لاوكرانيا ” الجمهورية السوفيتية” السابقة.
وحذر من الوصول الى وضع تصبح فيه المانيا محملة اكثر من طاقتها مؤكدا انه من الغطرسة ان نعتقد اننا يامكاننا القيام بالامر وحدنا ملمحا الى ضرورة تجنب حدوث هذا الوضع.
ومعروف ان هناك تغريدات كثيرة في داخل دول الاتحاد الاوربي منها هنغارية وسلوفاكية تتماهى مع مطالبات المستشار الالماني شولتس فيما يتعلق بالدعم اللامحدود لاوكرانيا والخشية من السطوة الامريكية على اوربا.
2024-02-02