اللهم بيدك الحل و الربط و قد بغى علينا الملك و أنت ملك الملوك فانظر ماذا ترى!
عدنان الروسان
إن العيش في حالة التهميش التي يعاني منها المجتمع الأردني منذ عشرين سنة و نيف تدفع بنا لأن نصبح كالبهائم لا يهمنا في حياتنا الا تأمين القليل من الخبز و الطعام حتى لو من حاوية القمامة و البقاء على قيد الحياة في ظل سجن العبودية الوطني الذي نعيش فيه و صار شعار المواطن الأردني ” ارضى بمنحوسك لا ييجيك أنحس منه ” أو الحمدلله على نعمة الأمن و الأمان و لو مقابل الفقر و البطالة و الجوع و العنوسة و التهميش المجتمعي و سيطرة الأوليغارشية المحلية و المستوردة على مقدرات الوطن و ثرواته .
لقد خضعنا أو اخضعنا ” لا فرق ” لسيطرة الدولة العميقة التي يديرها محفل الشر ..ق الأعظم و قبلنا بسيطرة العائلات النبيلة على العائلات العريقة و سيطرة المماليك على السادة و سيطرة أصحاب مغاسل الأموال القذرة و ناهبي الثروات الوطنية و قاتلي ابناء الشعب بالضرائب و المكوس و كل ذلك على أيدي ابناء الشعب أنفسهم ، لقد جعلونا نتقن لعبة ” شرطة و حرامية ” التي كنا نلعبها و نحن صغارا فلما كبرنا فهمنا أن اللعبة موجودة في الواقع السياسي فقد تم تقسيم الشعب الى شرطة و أمن من جهة و مواطنين من جهة و المواطنون يدفعون رواتب و مصاريف الشرطة و الأمن و الشرطة و الأمن يؤدبون اي مواطن اذا تفوه بكلمة لا تعجب سادة المحفل أو رئيس المحفل المبجل الذي قد يقود مواطنا الى حبل المشنقة اذا لزم الآمر.
لقد صار الشعب الأردني خاضعا ، خانعا يتلذذ بعبوديته و صار شيوخ العشائر الذين كانوا ذات يوم رجالا لا يخشون في الله و الوطن لومة لائم صاروا أذلة على اللصوص أشداء فيما بينهم تراهم ( الا من رحم الله و هم قلة ) يتسابقون على بلاط السلطان في الباب العالي ركعا سجدا ليقدموا أسمى ايات الولاء و الطاعة مقابل دراهم معدودة ثمنا لكرامتهم و خنوعهم و قلة هيبتهم ، و صاروا ينامون مع نسائهم وهم يعلمون أنهن يكرهنهم لأنهم ذكور فقط و ليسوا رجالا كما كان اباؤهم.
الشعب الأردني يرى الحكومة تغلق دور تحفيظ القرءان الكريم في دولة من المفترض أن من يحكم فيها هو من أحفاد الرسول صلى الله عليه و سلم و يتساءل الكثيرون هل كان ابو بكر سيغلق دور تحفيظ القرءان الكريم او علي ابن ابي طالب سيغلق هذه الدور لأن الكي جي ون و الكي جي تو أهم من القرءان و أهم من الدين ، الشعب الأردني يشاهد رئيس الحكومة بالتواطؤ و التضامن و التكافل يكذب عليه و يعده بما لايقدر على الوفاء به ، الشعب الأردني لا يستطيع أن يسأل …
-
من اين لوليد الكردي كل تلك الثروة و لماذا لا تتم استعادته من بريطانيا و هل صارت بريطانيا تؤي الفارين من القانون و اللصوص..
-
و لا يستطيع الأردنيون أن يسألوا لماذا تزور الإنتخابات و لماذا يسجن ابناء العشائر و لماذا يعيش الأردنيون في فقر يندى له جبين الإنسانية بينما الحاكم و البطانة و الرؤساء و رئيس الديوان و كبار العاهات و المستشارين و ابناء و بنات رؤساء الحكومات يعيشون حياة الأباطرة
-
و لا يستطيع الأردنيون أن ينالوا حقوقهم او بعض حقوقهم حتى لو قدموا دمائهم و ارواحهم رخيصة في سبيل الوطن ( و في سبيل حماية النظام و الملك أحيانا )
-
لماذا يكره النظام ابناء الشعب الأردني كل هذه الكراهية و لماذا يسكت الشعب على هذا الإستعباد و التسلط و النهب لخيراته
-
و متى سينفرج الحال على ثمانمائة الف شاب اردني عاطلون عن العمل بعضهم ينتحر و بعضهم ينام في التهار و يبكي في الليل ظلم ذوي القربى و بعضهم يحشش
-
ومتى ينفرج الحال على بنات الأردن ، بناتكم أيتها اللحى المصطفة كالأواني المستطرقة ينساب الذل حتى يملؤها بالتساوي ، بناتكم العوانس اللواتي لا يجدن عريسا لأن الشباب لا يملكون شروى نقير حتى يفتحوا بيوتا