الكهرباء والغاز وأربيل!علي عباس.
مشكلة الكهرباء العراقية مرتبطة بكمية الغاز الذي يمد محطات انتاج الكهرباء بالطاقة، اضافة الى قلة عدد المحطات وحجم انتاجها، والغاز يستورده العراق من ايران بـ 3 مليار دولار سنوياً، وفي الصيف تقطع ايران توريده الى العراق بقصد سد حاجاتها الداخلية.
كان لدى العراق حقل غازي هو (حقل خورمور) يقع بين كركوك والسليمانية. طورته الحكومة العراقية عام 1976 لمد محطات الكهرباء بالغاز، لذلك كان وضع الكهرباء في السبعينات مستقراً وبلا انقطاعات في المدن العراقية كلها وفي المعامل التي يربو عددها على 98000 معملاً حكومياً وأهلياً.
ينتج (حقل خورمور) اليوم 440 مليون قدم مكعب قياسي (مقمق) من الغاز النظيف يومياً، و 1020 طناً من الغاز البترولي يومياً، وينتج يومياً أيضاً 16000 برميل من وقود (الكوندنسيت) وهو وقود نقي ويعتبر ارقى انواع الوقود ويشبه الماء الصافي بشكله كما يقول الخبراء، و(الكوندنسيت) يستخرج ويباع فوراً بلا تكرير او تصفية أو أية عملية كيمايوية، ويعمل هذا الوقود ايضاً مكثفاً للغاز خصوصاً في تكرير الغاز وفي معاملة الغاز المصاحب.
– ملاحظة: (باعت وزارة النفط وما زالت تبيع من وقود (الكوندنسيت) عبر شركة سومو الحكومية، وهي تقول انها تبيع الفائض عن الحاجة من وقود الكوندنسيت.. ؟؟؟؟؟؟الخ)
هذا كله جميل، لكن اين المشكلة؟
المشكلة ان حكومة اربيل استولت على هذا الحقل منذ عام 2003 حتى الآن وتشغله منذ ذلك التاريخ لصالحها.
كما انها في عام 2019 شاركت شركة (دانه غاز) و(نفط الهلال) اللتان تشغلان الحقل نيابة عن استثمار شركة (بيرل بتروليوم) التي ابرمت عقدها مع “وزارة الموارد الطبيعية في حكومة اربيل”، مع حقوق حصرية في : تقييم، وتطوير، وبيع، الغاز بكل نواعه المستخرج من حقل (خورمور).
وهذه الشراكة تأتي لتطوير الحقل لكي ينتج 250 مقمق اضافي ليصبح انتاج الغاز الطبيعي 690 مليون قدم مكعب الى 700 مليون قدم مكعب في اليوم. فضلا عن الزيادة في انتاج الكوندنسيت والغاز النفطي. اي يسد الحاجة لمد الكهرباء وتشغيل محطاتها ويفيض. ويذهب الفائض للتصدير.
لذلك صرّح مسرور برزاني بتبجح وازدراء قبل ايام أنه لن يعطي (واط واحد لأي منطقة).
– ملاحظة: (شركة دانه) شركة اماراتية متخصصة بالوقود، لكنها ضمن اللائحة السوداء التي اصدرتها وزراة النفط العراقية التي تمنع التعامل معها؟؟؟)
يشير الخبير صلاح الموسوي في لقاء متلفز الى ان العائد من الحقل قبل التطوير هو 4 مليار دولار.. أي ان اربيل في (بطنها) للعراقيين 72 مليار دولار من انتاج هذا الحقل وحده للفترة من 2003 الى 2021.
ولقد تجنبت حكومات بغداد المتعاقبة وحكومة الكاظمي أيضاً الاشارة الى هذا الحقل.
كما ان هذا الحقل لم يدخل في نقاشات حكومات بغداد المتعاقبة مع اربيل ولم تتضمنه اية اتفاقية بين الطرفين العميلين بغداد واربيل، مع انه يحل مشكلة شراء الغاز الايراني ويوفر للعراقيين الكهرباء.
هكذا هو الامر بين الكهرباء والنفط وحكومتي الاقطاع في اربيل واالسليمانية..
2021-09-23