الكبير وصنع الله والرزق على الله ! ميلاد عمر المزوغي
توطئة,,,اهدف من خلالها الى تنوير الرأي العام الذي ولا شك اصبح مدركا لما يستهدفه.
البنك المركزي.. مسئول بصفة مباشرة عن مراقبة وتوجيه النظام المصرفي في الدولة،وتهدف بشكل عام إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في البلد والإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم وتخفيض البطالة وتتعدد مهمات المصرف المركزي وتشمل عدة مهام منها: صياغة وتنفيذ النقدية للدولة وإصدار النقد (العملة الوطنية)ومراقبة الجهاز المصرفي وإدارة نظام المدفوعات وتنظيم الائتمان والإقراض وإدارة احتياطي العملة الأجنبية والعمل كمصرف للدولة وللمصارف التجارية العاملة في البلد وتحديد الحد الأدنى ألفائدة مما يؤثر بدوره على السلوك الاستهلاكي والاستثماري للفرد والمجتمع.
قبل ان يرفع السيد الكبير الكارت الاحمر,ترى هل قام بالمهام السابق ذكرها بالمؤسسة التي يتربع على عرشها منذ بضع سنوات؟,بالتأكيد نشك في ذلك,فهو لم يساهم في تخفيض نسبة العاطلين عن العمل حيث تجاوزت النسبة 20% من الباحثين عن العمل,اما عن التضخم فقد ارتفعت الاسعار بشكل جنوني فاقت 400%,وبخصوص ادارة الاحتياطي من العملة الاجنبية فلم يبقى إلا القليل منها,اما عن الاستقرار المالي والنقدي ,فان البنوك التجارية اصبحت توزع على العملاء جزء من مرتباتهم على هيئة نقدية بدلا من اقراضهم لاستحداث مشاريع تنموية تساهم في زيادة الدخل العام ورفاهية المجتمع.بينما ذهبت القناطير المقنطرة من السيولة النقدية الى جيوب الميليشيات التي تعيث في البلاد فسادا.اما بخصوص الائتمان والإقراض فان الحاويات (بالمنافذ المختلفة)الفارغة والمملوء بعضها بمواد غير ضرورية وأخرى صلاحيتها قاربت على الانتهاء,خير دليل على حسن التنظيم والإدارة.
اما عن العدالة في توزيع السيولة,فقد عمد السيد المحافظ الى عدم ارسال اية كمية الى الشرق الليبي,عقابا له على احتضانه مجلس النواب الذي اقاله وانشأ بنكا مركزيا بالبيضاء وعمل على اصدار النقود لحل مشكلة السيولة ولولا ذلك لما استطاع اخوتنا في الشرق الحياة,ولا نستغرب من السيد المحافظ مطالبته بضرورة إلغاء إصدار العملة المطبوعة في روسيا, وتجاهل عن قصد بان السيد على الحبري هو المحافظ المعين من قبل البرلمان وتم اصدارها ضمن ادارة الاصدار بالمصرف المركزي البيضاء.اما اخواتنا بالجنوب فإنهم قانعون بما يجود به عليهم الكبير.ان من سبّب في افلاس اكبر بنك تجاري بالبلد(بنك الامة)وتكبده خسائر فاقت 500 مليون دينار ادت الى اقفاله,ليس جديرا بتولي أي منصب مالي فما بالك بالسيادي ,بل مكانه الطبيعي خلف القضبان ولكن الذين اتوا به هم من طينته يسعون جاهدين الى الاستحواذ على كافة مقدرات الدولة السائل منها والمنقول.
وقبل هذا وذاك ترى الى من توجه السيد المحافظ بحديثه؟ السلطة التشريعية لم يستجب للمثول امامها فأقالته,وهناك حكم من المحكمة بعدم قبول الطعن من طرفه,وعينت بدلا عنه,السلطة التنفيذية المتمثلة في حكومة الوفاق غير الدستورية المنصبة من الغرب,نجزم بأنه اغدق عليها الكثير من الاموال ليكسب رضا اسياده الغرب الذين يتولون حمايته,وبخصوص الحكومة الشرعية المؤقتة,فإنها تقترض من البنوك التجارية لتسيير بعض اعمالها.
السيد صنع الله,يشارك في كل المؤتمرات بالشؤون النفطية والغازية,وإذا اقدم حرس المنشات النفطية على اغلاق الحقول لفترة محددة تذمرا من عدم استلام رواتبهم,فانه يشحذ لسانه ويصفهم بأقذع الاوصاف,ونسي او تناسى ان البطن قبل الوطن. وصلت الصادرات الى ما يقارب المليون ويزيد من براميل النفط ومئات آلاف الاطنان المترية من الغاز المسال,فما الذي تغيّر؟,الامور ذاهبة نحو الاسوء في كافة المناحي,أ ليس بقاءه في باطن الارض افضل من بيعه طالما ان الحاضرين لا يستفيدون منه,فقد يكون ذخرا للأجيال القادمة ويترحمون على هذا الجيل.
ندرك تمام الادراك ان الكبير وصنع الله قد تم تعيينهما من قبل الغرب لتنفيذ اجندته, وان ايا من السلطات الحالية التي تدعي حكم البلاد غير قادرة على اقالتهما,بل هم شركاء في ايصال البلاد الى هذا الوضع المتردي,لقد اصبحنا نتلقى المساعدات.
لقد اوصلنا من يدعون حكمنا وهذان الرجلان الى ما كنا نخشاه وهو السيطرة على البنك المركزي والمؤسسة العامة للنفط,وعن الاسباب التي ادت الى غزو ليبيا(لماذا غزو ليبيا؟…مقال سابق لي).ان اعلان الافلاس هو تمهيد لدخول صندوق النقد والبنك الدوليان للاقتراض ومن ثم املاء شروطهما ومنها خفض العملة وزيادة اسعار السلع والخدمات, ولتتحقق المؤامرة,نهب خيرات البلد والعيش في فقر مدقع,ويظل الامل في الرب,فالرزق على الله,وان هناك دول فقيرة وسكانها افضل حال منا,فدوام الحال من المحال.
2017-11-20