القيصر يحارب أميركا وأوروبا في أوكرانيا ليفاوض في ملفات الشرق الأوسط !
بقلم د. أبو العباس
الحرب في أوكرانيا ونغماتها ومشاهدها الدامية دفعت بالقيصر لتعيين اختصاصين في علم التفاوض لفرض ما يسمى بالعروض الافتتاحية، وهي الشروط المستحيلة والسقوف العالية التي يطرحها كل طرف مع بدء المفاوضات التي جرت بين وفدي روسيا وأوكرانيا في بيلاروسيا وهي الشعار و العنوان العريض للاتصالات والمفاوضات التي جرت بين بوتين ونظرائه في فرنسا وألمانيا، حيث يتمسك الجانب الروسي بكل شروطه من نزع سلاح أوكرانيا والاعتراف بضم شبه جزيرة القرم لروسيا واستقلال دونباس عن أوكرانيا.
في حين يتمسك الجانب الأوكراني بكل شبر من أوكرانيا وحقها السيادي في الانضمام لأي تحالف لكن الانتقال من مرحلة العروض الافتتاحية إلى الأفكار الواقعية سوف يتحقق بعد أسبوعين وأصبح القادة الأوكرانيين على يقين أن حلف الناتو لن يدافع عن كييف وغيرها من المدن الكبيرة، كما أن روسيا أدركت حجم التكلفة العالية لاستمرار وجودها في دولة أوروبية كبيرة مساحتها نحو 600 ألف كلم وسكانها يتجاوزون 44 مليون نسمة، ويتدفق عليها المقاتلون الأجانب من جميع قارات الأرض.
المؤكد أنه في بداية المعارك تسود لغة البندقية لكن بعد فترة من إدراك الحقائق تبدأ الدبلوماسية تزاحم البندقية فالخسائر التي تتعرض لها جميع الأطراف والتداعيات التي طالت العالم كله نتيجة هذه الأزمة تجعل البحث عن حل دبلوماسي مستدام واجباً أخلاقياً وسياسياً على الجميع.
السؤال الآن:
هل يتمكن الجيش الأوكراني بقيادة الانفصاليين في لوغانسك ودونبسك من إدارة البلاد بعد السيطرة على كييف والمباني الحكومية والإدارة السادسة ez b o( المخابرات)؟ وهل سيساند ضباط الجيش الأوكراني الانفصاليين ويعيدوا رصّ صفوف الجيش؟.
إن سقوط كييف بيد الروس هو نهاية الحرب على أوكرنيا، وللبقية تتمة.
د.أبو العباس
2022-03-22