القنيطره عيون الراصد!
——–
ما جرى في محيط القنيطرة صباح اليوم من عدوان صاروخي للعدو الصهيوني يأتي في سياق تدافعي متقهقر للعدو وليس العكس ، وفيما يلي حيثيات ما وقع :
اولا : ان عمليات القصف الجوي الإسرائيلية ضد مواقع الجيش العربي السوري والقوات الحليفه هي عمليات تكتيكيه ضمن الاستراتيجيه الامريكيه / الاسرائيليه الهادفة الى منع الجيش العربي السوري وحلفائه من السيطره على أرياف القنيطره الجنوبيه والشماليه.
اي ان هذه العمليات لا ينبغي ان توضع او تفهم على انها قصف تمهيدي استعدادا لتحرك على الارض سواء من القوات الاسرائيليه الامريكيه الاردنيه اوالقوات العميله من المسلحين الارهابيين .
ثانيا : تؤكد المعلومات ان طبيعة هذه الغارات هي طبيعة “الدفاع الإيجابي” للعدو بمعنى الدفاع الهجومي الهادف لإسناد الفصائل المسلحه في قاطع عمليات القنيطره الشمالي والجنوبي .
ثالثا : وهذا يعني تفصيليا ان قيادة الجيش الاسرئيلي تمتلك معلومات عن خطط الجيش العربي السوري والقوات الحليفه الهادفة الى شن عمليه عسكريه واسعه لاستعادة السيطره على :
– الصمدلنيه الغربيه.
– منطقة العجرف.
وذلك تمهيدا للوصول الى سد المنطره بهدف فصل ريف القنيطره الشمالي عن الجنوبي.
رابعا : وفي هذا الإطار بالضبط تأتي عملية الغاره الجويه التي استهدفت معسكر نبع الفوار صباح اليوم. اذ ان قوات الجيش الاسرائيلي لديها معلومات مؤكده عن حشود كبيره للقوات الحليفه للجيش العربي السوري في معسكر نبع الفوار بشكل أساسي الى جانب بلدة دير ماكر ومنطقة الحلس.
خامسا : وعليه فان عمليات القصف الجوي الاسرائيلي ، اضافة الى الرمايات المدفعيه والصاروخيه ، ستتواصل ضد مواقع الجيش السوري وحلفائه على هذا القاطع وبشكل اكثر تركيزا ، وخاصة معسكر نبع الفوار الذي يعتبره الإسرائيليون مركزا رئيسيا للامداد والتموين والتسليح لقوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
سادسا : يجب فهم هذه العمليات على انها جاءت تنفيذا لأمر العمليات الصادر من سيد البيت الأبيض الى جميع أدواته في الإقليم :
التحرك السريع والديناميكي في كافة قواطع المواجهه ، من عين الاسد والقائم في العراق وصولا الى درعا والقنيطره ، لوقف ما يسمونه ب” التمدد الإيراني ومنعه من السيطرة على المنطقه “.
سابعا : وفي إطار هذه الحمله التي يشنها الجيش الاسرائيلي في القنيطره واريافها فان هذا الجيش سوف يلجأ الى عمليات الاغتيالات الفردية لضباط الجيش السوري الميدانيين وكوادر القوات الحليفه قي منطقة القنيطره بالكامل .
وسيتم التركيز على سيارات الإسعاف التي تتحرك على محاور الطرق لتنفيذ عمليات الاغتيال بواسطة صواريخ جو ارض اسرائيليه.
ثامنا : علما ان المعلومات الاسرائليه لا تستند فقط الى وسائل الاستطلاع الالكتروني الجويه والبريه وإنما لديهم عدة مجموعات تتحرك ميدانيا على الارض:
– الاولى يشرف عليها المدعو صهيب الرحيل ، من الجيش الحر.
– الثانيه يديرها المدعو ابو علي جباتا.
وهي مكلفه ، الى جانب جمع المعلومات ونقلها الى الجيش الاسرائيلي ، بالقيام بعمل يطلقون عليه تمييز الأهداف .
وهذا العمل يتمثل في قيام العميل برش بخاخ معين ( إسرائيلي طبعا ) على السياره المستهدفه كي تتمكن الطائرات من زيادة التأكد من هوية السياره ( سبراي يعطي انعكاسات على اجهزة استقبال معينه تكون على متن الطائره في الجو والمكلفة بالتنفيذ ).
يستخدم هذا النوع من الأدوات والأساليب في تنفيذ عمليات الاغتيال بواسطة الطائرات المسيره، اذ ان معظم عمليات الاغتيال للأهداف الهامه فقط التي يوما تنفيذها لمقاتلات حربيه بأساليب شبيهه.
تاسعا : علما ان عمليات الرصد والمتابعه لضباط الجيش وكوادر القوات الحليفه لا تقتصر على مسرح العمليات في منطقة القنيطره وإنما تشمل العديد من المناطق التي تنطلق منها سيارات المواصلات العامه ، كدمشق ، سعسع ، المصنع ( الحدود اللبنانية ).
اذن فان المؤكد هو ان عمليات المتابعه تشمل سيارات الإسعاف في منطقة القنيطره الى جانب سيارات النقل العام من مختلف المناطق الى منطقة القنيطره.
عن مدونة الأستاذ محمد صادق الحسيني
2017-04-23