القضية الفلسطينية عند اخطر مراحلها!
اضحوي الصعيب
بعض القضايا السياسية تحتاج محللين مختصين لتوضيحها والتكهن باحتمالاتها المستقبلية، اما القضية الفلسطينية فواضحة كالشمس في رابعة النهار. دعوكم من التفاصيل التي أضيفت خلال مسارها المشوه بغرض اضاعة الشكل الحقيقي للموضوع وانظروا الى الاساس: ارض محتلة يطالب الفلسطينيون بإقامة دولة عليها الى جانب دولة اسرائيل وترفض اسرائيل ذلك. هذي هي الصورة المبسطة، والحل أحد امرين؛ إما قبول اسرائيل بالمطلب العربي والسماح بقيام الدولة الفلسطينية او قبول الفلسطينيين بالمطلب الاسرائيلي والتخلي عن فكرة الدولة. اسرائيل في حقيقة الامر ترفض الحلّين كليهما، لأنهما كليهما يخدمان الفلسطينيين. فالتخلي عن الدولة الفلسطينية المستقلة يعني بالمنطق ان يصبح الفلسطينيون في الضفة وغزة مواطنين اسرائيليين، وبذلك يشكل العرب أغلبية السكان. وهو ما لا يمكن ان توافق عليه اسرائيل لانها ستنهار ككيان يهودي.
اذن لماذا تصر على رفض قيام دولة فلسطينية تخلصها من ملايين العرب؟ الجواب على هذا السؤال يدخل ضمن الكوميديا السياسية، فإسرائيل تريد ثمناً لإبعاد العرب عنها!!. بالضبط مثل محلة تراكمت فيها الزبالة حتى سدت الطريق وعطلت الحياة … البديهي انهم يطالبون بنقلها بعيداً، او عليهم تقديم المال لمن يخلصهم منها. اما الجاري فهو انهم يريدون مالاً ممن يأخذها!! مع جل احترامنا لأهل فلسطين فالامثال تُضرب لتوضيح الصورة.
في حالة المحلة لن يأتي من يدفع مالاً مقابل ان ينقل ازبالاً، اما في الحالة الاسرائيلية فسيدفع الصهاينة العرب الكثير الكثير لانقاذ الكيان الصهيوني من مأزقه التاريخي. سوف تتفتق عقولهم عن ابداعات ليس لها مثيل في اي مكان من العالم قديماً وحديثاً.
المسؤولون الصهاينة من اكثر السياسيين ظهوراً على الاعلام، بما فيه الاعلام العربي، فهل سمعتم مرة ان اعلامياً سألهم عن تصورهم للحل؟ انهم يؤكدون باستمرار رفضهم القاطع لقيام دولة فلسطينية والطبيعي ان يسألهم المحاور عن رؤيتهم لمصير العرب في الضفة وغزة عندما لا يكون لهؤلاء العرب كيان خاص بهم! هل تقبلهم اسرائيل مواطنين ما دامت ستحتفظ بأرضهم؟. لا احد يسأل لأن الاعلام طرف في المؤامرة الكبرى. اما السياسيون العرب فمهربهم الجاهز عن مثل هذا السؤال هو التأكيد على قيام الدولة الفلسطينية. طبعاً يعلمون جيداً ان اسرائيل لن تنسحب وان مطلبهم عقيم لكن اصرارهم عليه جزء من المؤامرة كما سنوضح في المنشور القادم.
( اضحوي _ 1485 )
2023-09-24