العراق ليس بحاجة الى منفذ تصدير جديد الان!
حمزة الجواهري
منفذ الخليج يكفي وهو الأكثر أمانا وارخص تكلفة بحيث ان كلفة نقل البرميل لا تزيد عن60 سنت، ثم ان جميع دول الخليج تصدر كل نفوطها عبر الخليج وهي الكويت100% والسعودية90% والبحرين100% والغاز القطري100% ونفط دولة الامارات100% وايران100% يصدر من خلال الخليج، هذه الدول ليست اقل حرصا من العراق على تصدير نفوطها في اي وقت تشاء.
وهنا يجب أن نسأل لماذا العراق فقط دونا عن باقي دول الخليج يبحث عن منفذ آخر غير الخليج رغم انه لديه منفذ عبر تركيا إلى ميناء جيهان؟
لا أحد يستطيع الإجابة على هذا السؤال، بل وتتحاشى الحكومة الإجابة على هذا السؤال لانه محرج لها، بل انها تمتلك إجابة سوى انها تفعل ذلك خضوعا للضغط الأمريكية.
لماذا الخليج هو المنفذ الأكثر أمانا من اي منفذ آخر في العالم؛
ان الخليج تعتبره امريكا جزء من امنها الوطني وكذلك الدول الاوربية ودول شرق آسيا مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وباقي الدول.
وذلك لان في حال تم وقف الملاحة في الخليج العربي فإن اسعار النفط سوف ترتفع بشكل جنوني إلى مستويات غي مسبوقة، بحيث يمكن ام يصل سعر البرميل إلى300 دولار وحتى اكثر اذا استمر الاغلاق لفترة طويلة، وهذا يعني ان دولا صناعية عديدة سوف تنهار اقتصاداتها بسرعة شديدة.
لذا فإن امريكا وحلفيفاتها من دول أوربا حريصة كل الحرص على ابقاء حرية الملاحة في الخليج دون أي تعارضات.
وهل سأل احد لماذا لا تجرء امريكا وإسر ائيل على ضرب إيران رغم الفارق بالقوة بينها وبين ايران؟
ففي حال ضربت امريكا وحلفاتها في منطقة الشرق الأوسط دولة ايران، فإن ايران بلا أدنى شك سوف ترد بقوة بحيث سيكون التهديد لا يطال فقط الدول الحليفة إلى امريكا في منطقة الشرق الاوسط وإنما سوف يتوسع إلى شل الحركة في الخليج بالكامل، اذا لم تعمد إلى غلق مضيق هرمز بسفن عملاقة لا يمكن التخلص منها بسهولة وقد تحتاج إلى أشهر او سنوات لرفع مخلفات الحرب عن المضيق.
وهكذا سوف يحدث ما تخشاه امريكا وحليفاتها، وتنهار العديد من الدول اقتصاديا خلال الاشهر الاولى للحرب وقد يحدث الأسوأ من ذلك لا سامح الله.
أهمية الخليج العربي الاقتصادية:
من المعلوم ان العديد من دول تنتج النفط او الغاز او كليهما، ولكن لا يسد احتياجاتها المحلية، لذا تكون دول مستوردة للنفط او الغاز. لكن لدينا دول أوبك بلص فهي الدول التي لديها إنتاج نفط او غاز يفيض عن حاجاتها، لذا فإن هذه الدول هي التي تصدر النفط وليس فيما بينها من خلال منظمة أوبك بلص، نعم يوجد إنتاج كبير لدى امريكا ورغم انه لا يسد احتياجاتها بالكامل لكنها تبيع النفط والغاز لكسر احتكار دول أوبك لسلعة النفط الاستراتيجية، وكذلك يوجد لدى كندا نفط يفيض عن حاجتها لكنها لا تبيع هذا النفط لأي دولة سوى امريكا التي تحتكر شراء النفط الكندي.
أن اهم الدول المنتجة للنفط من أعضاء أوبك هي دول تقع على جانبي الخليج العربي وهي العراق والكويت والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وايران، بحيث لن هذه الدول تسيطر على ما يقرب من 40% من تجارة النفط في العالم، كلها تمر عبر مضيق هرمز.
وهكذا الغاز القطري الذي يعد منافسا للغاز الروسي هو الاخر يخرج من الخليج عبر مضيق هرمز.
من هنا نلاحظ الأهمية الاقتصادية الكبرى للملاحة في الخليج، وهو السبب الذي يحمي ايران بشكل غير مباشر من شرور الكيان الصههههيوني وامريكا.
القدرة التصديرية للعراق من الخليج:
ان العراق لديه قدرة تصديرية من الخليج حاليا تصل إلى خمسة ملايين ونصف مليون برميل يوميا، وبعد بضعة أشهر تصل القدرة التصديرية إلى ستة ملايين ونصف مليون برميل وذلك بعد اكتمال مد انبوبين بحريين الى المنصات العاءمة.
وبعد أن تتم عمليات إصلاح خور العمية ومد انبوب جديد إلى ميناء البصرة سوف تصل القدرة التصديرية إلى ثمانية ملايين ونصف مليون برميل يوميا، في حين ان العراق لا يستطيع أن يصدر اكثر من ثلاثة ملايين و200 الف برميل يوميا في الوقت الحالي حسب اتفاقات أوبك.
يجب أن لا ننسى ان العراق يعتبر الدولة الوحيدة من بين الدول المتشاطءة للخليج العربي الذي لديه منفذ تصديري اخر وهو ميناء جيهان التركي، وبعد ترميمه يمكن زيادة قدرته التصديرية إلى مليون برميل يوميا.
وهنا نسأل ما هي الحاجة لمنفذ جديد بعد معرفة كل هذه الحقائق؟
ولمقارنة هذه الحقائق مع ما سوف يخسره العراق عندما يصدر نفطه من خلال خط البصرة-العقبة فإن كلف التشغيل والخصومات التي ينكر وجودها المتحدثون نيابة عن الوزارة، إضافة إلى رسوم المرور فإن التكلفة ستكون من 6 الى7 مليار دولار سنويا، اي مجموع ما سيخسره العراق على مدى25 سنة يصل إلى ما يقرب من300 مليار درلار، هذا فضلا عن التطبيع مع الكيان الصهيوني والذي سوف يكون حاصل تحصيل واجباري على العراق.
بغض النظر عن التفاصل اعلاة اقول بثقة تامة ان العراق ليس بحاجة الى اي منفذ تصديري جديد.
نحن لسنا افضل من الكويت و السعودية والإمارات وقطر” غاز” والبحرين وايران، حيث جميعهم لديهم منفذ واحد لتصدير النفط ما عدا السعودية التي صادرت الانبوب العراقي وتصدر منه حاليا10% من نفطها حاليا أما الباقي فكل الكميات التي يصورونها من منفذ الخليج العربي فقط.
2024-06-30