العدو يريد استغلال الاحداث للاستفادة من ترسسم الحدود البرية مع لبنان!

رنا علوان
تجلى لنا في الفترة الاخيرة مساعٍ للعدو ، على صعيد الجبهة اللبنانية يحاول قطفها ، وقد تبلورت في طلب ترحيل المقاومة اللبنانيّة إلى ما بعد الليطانيِّ ، متذرعًا بخوف مرتزقته من العودة الى منازلهم في ظل تواجد عناصر المقاومة على الحدود ، لكن الحقيقة ان العدو الذي لا يقوم بتضيّع فرصة يمكنه اقتناصها ، تحت اي ظرف من الظروف ، فالواقع يقول ، بأنّ الاحتلالَ ليس قادرًا على تحقيقِ أهدافِهِ في غزّة ، فكيف لهُ أن يذهبَ إلى أهدافٍ أكبر وأوسع مع المقاومةِ اللبنانيّةِ ، ويطالبُ بدفعِها إلى شمالِ الليطانيِّ ، إذا لم يكن هذا الهدفُ مخططًا له في السابق ، حيث كان غاية في نفس يعقوب وسنحت له الفرصة اليوم للحصول عليه ، وليس هدفًا جاء في سياقِ الردِّ على “طوفانِ الأقصى”؟!
علماً أنّ المعركةَ في أساسِها لم تكن مع المقاومةِ اللبنانيّةِ ، وهنا السؤال ، هل يريد العدو الحصول على مبتغاه من ترسيم الحدود البرية بهذه الطريقة ، فلقد أتى المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت خلال الاحداث الجارية ليقول [ أن الوقت حان لترسيم الحدود البرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي ، بعدما أشرف سابقًا على ترسيم اتفاق بحري بين تل أبيب وبيروت اللتين لا تزالان في حالة حرب رسميًا]
وعلى اساس ذلك ، حذر اللواء عباس ابراهيم من محاولات تعديل القرار 1701 “مما قد يضع هذا القرار في مهب الريح ويدفع لبنان نحو الحرب”
وقال ان القرار 1701 لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بوقف اطلاق النار ، وهو قرار لوقف العمليات العسكرية والعمليات العسكرية استمرت منذ ال2006 الى 7 تشرين ال2023 بحالة جمود الا ما خلا بعض الاحتكاكات بين الاحتلال الاسرائيلي والجانب اللبناني
وأضاف “كان هذا القرار على مدى 15 عامًا تقريبًا راسيًا للهدوء على جانبي الحدود بشكل كبير وكان الناس على جانبي الحدود يعيشون بشكل طبيعي جدًا”
“ولا اعتقد ان هذا القرار قابل للمس ، لأن المس به سيجعله عرضة للنسف والإلغاء ، ولأن هذا القرار عندما كتب بأحرف من ذهب في تلك اللحظة وانا كنت موجود في جنوب لبنان وكنت اتابع حرفية هذا القرار والتوازنات التي بنيت عليها كل كلمة في هذا القرار ولذلك اي محاولة لتعديله تجعل القرار في مهب الريح”
كما أكد ابراهيم امام وفد من إحدى القنوات الإعلامية ، زاره محاورًا في مكتبه في بيروت انه “بعد انتهاء هذه العملية البربرية ونتيجة ردود الفعل الحاصلة في لبنان ، وجوب التمسك بحرفية هذا القرار وليس العمل على تعديله او محاولة تطويره بإتجاه تأمين العمل لحماية العدو الاسرائيلي أبدا”
وأبدى استعدادًا للمساهمة في قضية الترسيم البري للحدود “ان كان هناك من حظوظ لهذا الترسيم”، “اذا ما كلفت بهذا الموضوع لانه سبق وعملت على هذا الموضوع [ واستطعنا ان نخرج الى النور في 6 نقاط من اصل 13 نقطة وبقي سبع نقاط التي هي توقف عندها النقاش والتفاوض ربطا بالظروف التي كانت سائدة في ذلك الحين وربطا ايضا بموضوع الترسيم البحري الذي تجاوزناه الان”
وردا على سؤال عما اذا طلب المبعوث الأميركي هوكشتاين مساعدته بجهود الوساطة لمنع الحرب في لبنان وتحييده عن حرب غزة، قال ابراهيم: “كان هم المبعوث الاميركي هوكشتاين منذ 7 أكتوبر هو تحييد لبنان عن الحرب التي تجري في غزة ، هذا هو كل الموضوع وكان العمل يجري بيننا على هذا الاساس [ محاولة تحييد لبنان عن ما يجري في غزة او اذا لم نستطع محاولة عدم السماح للوضع بالخروج عن السيطرة والخروج عن قواعد الاشتباك ولغاية الان هذه المحاولات يكتب لها النجاح] ونتمنى الا تتفلت الامور باتجاه التدحرج الى حرب كبرى في المنطقة”
وعن اعلان حماس عن تشكيل “طلائع الاقصى في لبنان” ومخاوف قوى لبنانية من العودة الى “فتح لاند” واتفاق القاهرة الذي كان سببًا في اشعال الحرب الأهلية عام 75 ، قال اللواء ابراهيم:”من المستحيل أن نعود الى ما قبل اتفاق القاهرة ومن المستحيل أن تشكل قوى عسكرية جديدة داخل المخيمات ربطًا بالبيان الذي خرج عن حركة حماس في لبنان والاخوة في حركة حماس اوضحوا ان هذا الموضوع ليس له بعد عسكري انما عمل تعبوي للشعب الفلسطيني في المخيمات ربطا بعملية طوفان الاقصى.اصحاب الشأن هم الذين وضحوا الحقيقة [ وهذا التوضيح كان في مكانه لان الشعب اللبناني نتيجة تجربته يختزل الكثير من الحساسية تجاه العمل العسكري على الاراضي اللبنانية وهذا شيء مرفوض من مجمل الشعب اللبناني]
ختامًا ، ان العدو الإسرائيلي الذي يريد ان يستغل ما يجري لتطوير قرار 1701 ، دفع بعملائه في الداخل اللبناني الى تسليط الضوء عليه ، لذلك بتنا نسمع كثيرًا من بعض اصحاب الأصوات البغيضة ، التي تتحدث عن انه يجب ان يوضع تنفيذ القرار تحت البند السابع ، ولا أعتقد ان لبنان “المقاومة” يحكى معه بهذه اللغة ، بل انه من غير المسموح ان يحكى معه بلغة الفصل السابع وغير الفصل السابع “القوة لا تجدي نفعًا والقوة تضع لبنان واللبنانيين كما الكيان في خطر كبير ، ولعل الاخير سيكون اكثر تضررًا “
2023-12-16