العدوان الصهيوني الأمريكي على ايران لماذا الآن؟
الباحث محمد محفوظ جابر
نشر يوم12 يونيو 2025 في موقع الوقت، حسب المصادر الرسمية المتصلة بالأجهزة الأمنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد نجح جهاز الاستخبارات الإيراني في اختراق الحصون المنيعة للكيان الصهيوني، ليظفر بسيل جارف من المعلومات والوثائق الاستراتيجية والحساسة، يتصدرها آلاف الوثائق المتصلة بمخططات ومنشآت ذلك الكيان النووية.
وكان جهاز الشاباك وشرطة الاحتلال قد أماطا اللثام قبل سبعة عشر يوماً، في بيان رسمي، عن إلقاء القبض على “روي مزراحي” و “ألموغ أتياس”، وكلاهما في الرابعة والعشرين من العمر، من قاطني “نيشر” في شمال الأراضي المحتلة، بتهمة التخابر مع إيران. وأفادت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن القبض على هؤلاء الأشخاص، قد تمّ بعد أن أبحرت شحنات الوثائق خارج الأراضي المحتلة.
هذه العملية، تُعد ضربةً قاصمةً لهيبة وسمعة أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية، ويجسّد هذا الإنجاز قدرة إيران الفائقة على اختراق أحد أكثر الأنظمة الاستخباراتية تحصيناً في المنطقة، وكان رئيس الشاباك قد أقرّ، في تقريره السنوي بمناسبة انقضاء العام الميلادي، بأن عمليات التجسس لمصلحة إيران خلال عام 2024 قد تضاعفت بما يفوق أربعة أضعاف.
واذا علمنا انه سيُعقد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، ندرك تخوف الكيان الصهيوني من طرح المعلومات التي حصلت ايران عليها، وذلك للضغط على الكيان الصهيوني لتخفيف ضغط المجلس الدولي على ايران، وتحييد التهديدات المحتملة من جانب الكيان الصهيوني، بالتالي تطوير مفاعلاتها النووية.
لذلك تم الاتفاق ان يقوم الكيان بتنفيذ العدوان على ايران بدعم امريكي، والادلة على ذلك التعاون كثيرة ومنها:
في 11/6/2025 اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية عددًا من القرارات لإخلاء رعاياها في عدة مقرات دبلوماسية في المنطقة.
وأكد مسؤول أمني عراقي ومصدر أمريكي، أن سفارة الولايات المتحدة في العراق تستعد لإخلاء منظم نظرًا لتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.
وقالت أسوشيتد برس إن الخارجية الأمريكية سمحت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من البحرين والكويت.
فيما أكد مسؤول أمريكي آخر أنه لم يطرأ أي تغيير على العمليات في قاعدة العديد الجوية في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، كما لم يصدر أي أمر إخلاء للموظفين أو العائلات المرتبطة بالسفارة الأمريكية في قطر، والتي تعمل كالمعتاد، مما يثير التساؤلات حول دور القاعدة في هذه الايام.
ونشر يوم 12/06/2025 ان ويتكوف ناقش عبر مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن إيران تمتلك كميات كبيرة من الصواريخ، وهو ما يمثل تهديدا وجوديا ليس فقط لإسرائيل، بل أيضا للولايات المتحدة، والعالم الحر، ودول الخليج. وأضاف أن التهديد الإيراني لا يقتصر على البرنامج النووي فقط، بل يمتد إلى الترسانة الصاروخية الضخمة التي تمتلكها طهران، مضيفا: “إيران التي تمتلك كميات هائلة من الصواريخ تشكل تهديدا وجوديا لا يقل خطورة، وهي تهديد مباشر للولايات المتحدة، والعالم الحر، وجميع دول الخليج”.
وبعيد انتصاف ليل الأربعاء الخميس، كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب على موقعه للتواصل الاجتماعي، “تروث سوشيال”: “أنا واثق أكثر من أي وقت مضى أن الجيش الأميركي سيواصل إحراز المجد جيلاً بعد جيل”. وأضاف “ستستحضرون شجاعة لا تنضب، وستحمون كل شبر من التراب الأميركي، وستدافعون عن أميركا حتى أقاصي الأرض!”.
وردا على سؤال في بودكاست “بود فورس وان”، عما إذا كان يعتقد أنه يستطيع إقناع إيران بالموافقة على التخلي عن برنامجها النووي، أجاب ترامب “لا أعرف، كنت أعتقد ذلك بالفعل، وأصبحت ثقتي تقل أكثر فأكثر في ذلك”.
وقال ترامب ليلة الهجوم: لا هجوم إسرائيليا وشيكا على إيران لكنه قوي ومحتمل. وقد كذب حتى يتنصل من مسؤولية العدوان. فقد صرح بعد العدوان انه ممتاز.
وقد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وصدرت تحذيرات إيرانية من استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في حال فشل المحادثات النووية ولجوء واشنطن إلى التصعيد.
2025-06-14
