علي رهيف الربيعي . جس الطبيب يدي جهلا فقلت له ******** إن المحبة في قلبي فخل يدي ان هذا البيت هو من مقطوعة شعرية للشاعر المشهور ديك الجن الحمصي . وقد عاش في العصر العباسي الاول ، ومات في خلافة المتوكل ، وكان ماجنا خليعا قضى معظم حياته في القصف واللهو ، وكان يتردد الى المتنزهات على نهر العاصي في ضواحي حمص ، ومنها متنزه الميماس الذي لا يزال متنزها لرواد اللهو حتى اليوم . ومن اخباره انه احب فتاة نصرانية اسمها ورد من اهل حمص ، ونسب فيها . ومن غزله فيها البيت المشهور الذي يرويه اكثر الناس : اتاني هواها قبل أن اعرف الهوى ********* فصادف قلبا خاليا فتمكنا والح في حبها حتى رضيت الاقتران به ، واسلمت على يده ، وكان له ابن عم حاول ان يردعه عن حياة لهوه وغيه ، فاغتنم فرصة كان فيها ديك الجن غائبا عن حمص ، وكتب اليه ان امرأته تخونه مع رجل سماه ، ودبر حيلة استدعى بها ذلك الرجل الى بيت ديك الجن حين عاد من سفره ، وكلف الرجل ان يناديها باسمها عند باب داره ، فما كان من ديك الجن الا ان صدق وشاية ابن عمه ، واخترط سيفه وضربها به حتى قتلها ، وفي بعض الروايات ان المتهم بها كان غلاما يهواه ، فقتله ايضا ، ثم ادرك فيما بعد ان الامر كان وشاية من ابن عمه ، فقال فيها رثاء يعد فريدا في نوعه في الادب العربي . اما البيت المذكور فهو من قطعة يقول فيها : ودعتها لفراق فاشتكت كبدي ******** وشبكت يدها من لوعة بيدي وحاذرت اعين الواشين فانصرفت ******** تعض من غيظها العناب بالبرد فكان أول عهد العين يوم نأت ******** بالدمع آخر عهد القلب بالجلدي جس الطبيب يدي جهلا فقلت له ******** ان المحبة في قلبي فخل يدي وليلاحظ ان هذا البيت قد دخل في غناء فهد بلان مع قليل من التحوير ، ولست ادري من الذي اقتبسه في المنظومة التي يغنيها فهد بلان . بقي ان اذكر لديك الجن شيئا من شعره في رثاء ورد هذه التي قتلها ظلما وندم على قتلها ، فقال : يا طلعة طلع الحمام عليها ********* وجنى لها ثمر الردى بيديها رويت من دمها الثرى ولطالما ********* روى الهوى شفتي من شفتيها حكمت سيفي في مجال خناقها ********* ومدامعي تجري على خديها فوحق نعليها وما وطئ. الثرى ******** شيئ اعز علي من نعليها ما كان قتليها لاني لم أكن ******** اخشى اذا سقط الغبار عليها لكن ضننت عل العيون بحسنها ******** وأنفت من نظر الحسود اليها 2020/04/18