السيد مقتدى الصدر بخطر.. فاحذروا تكرار سيناريو احمد شاه مسعود!
بقلم : سمير عبيد
#مقدمة أكثر من ضرورية :
عنوان مقالتي ليست تملقاً لسماحة السيد مقتدى الصدر، وليست استمالة للصدريين. لأني زاهد ولله الحمد. فلا ابحث عن المناصب والمغانم والكراسي .وبالتالي لا أُزاحم أحد على موقعه ومنصبه .بل وفاءاً لرجلٍ عشقناه وعشقنا شجاعته ووطنيته والذي أعطى حياته وحياة ولديه فداء للعراق والوحدة وحقوق العرب العراقيين ووحدتهم وهو المرجع الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر وولديه “رضوان الله عليهم جميعا” . وكذلك من أجل بسط العدل داخل المرجعية الشيعية وحوازتها وارجاع الحق للعرب العراقيين فيها ،ومن ثم لم شمل المهمشين والمحرومين والمظلومين والضالين عن جادة الصواب وبلورهم في مشروع اصلاحي ووطني ثائر ورافض للظلم والتهميش!
#نعم .. الصدر بخطر !
١-يبقى سماحة السيد مقتدى الصدر أنسان يعيش بين الناس .ويعاني ويشعر بما يعانيه ويشعر به الناس. فالرجل ليس معزول عن الناس، ولم يدعي أنه مقدس، أو أنه يكلم الناس من وراء حجاب. وبالتالي شاهد العراقيين طباع وكلمات وخطاب السيد الصدر خلال الاسبوعين الماضيين لمسوا حجم العصبية والحدّة والتحدي، وكم من العراقيين باتَ يسأل مالذي جرى للسيد؟ ومالذي جعله بهكذا حده وبهكذا عصبية وتحدي ؟ . فالناس لا تدري بحجم الضغوطات على السيد الصدر !
٢- فليس كل ما يُعرف يُقال .فالسيد باتَ يشعر ان دائرة الخطر باتت تقترب وتقترب منه ومن العراق ( خصوصا عندما شعر أن سقوط رأسه – لا سمح الله – سيقود لسقوط رأس العراق )وللاسف ان المخطط دولي خطير و بمساعدة مقربين وحلفاء واصدقاء، واولهم أعداء أبيه واعداء مشروع أبيه الذين يريدون تكرار السناريو مع السيد مقتدى الصدر-لا سمح الله – !
٣- هناك خداع مورس ضد السيد مقتدى الصدر ( نتكتم عن ذكر أطرافه حالياً) ولكنه كان ولازال مؤلماً جدا للسيد الصدر لأنه سيقود الى أذى العراق والشعب.ولسان حال السيد الصدر حاليا يقول ( آه … لو كان رموز الاطار التنسيقي صادقين بوعودهم و مع شعبهم ووطنهم لقفزت فوراً للتحالف معهم وقطع الطريق على المخطط الذي يتقدم والذي يريد الوصول حتى الى رأس السيد الصدر – لا سمح الله – ومن بعده رأس العراق ) .
٤- الجميع يعرف في الداخل والخارج ان الرجل الأقوى في العراق هو السيد مقتدى الصدر ، وانه القائد الوحيد الذي يمتلك جماهير صادقه معه في الولاء وطاعة الأمر. والشخصية الشيعية الوحيدة التي يخافها جميع القادة الشيعية، ومنهم الذين خطفوا الحكم لصالحهم ل ١٩ سنة ولازالوا يريدون البقاء وحكم العراق( وللاسف شاركهم السيد الصدر في الحكم لسنوات) وهم الذين لم يقدموا اي منجز للشيعة، ولا للعراقيين ،ولا للعراق. فقط المآسي والضياع والضيم والقهر والمخدرات ونهب الدولة واصولها، وارجاع الدولة لخمسين سنة للوراء، وترييف الدولة ،وتجهيل الشيعية وزجهم في الخرافة والثأر والكراهية ومحاربة الوطنيين والوطنية.هؤلاء لا يخيفهم الا الصدر فقط وهم لا يفكرون بالعراق والشعب بل تفكيرهم بمصالحهم واحزابهم . مع احترامنا الى ساسة وقادة شيعة جيدين وحاولوا العمل والتغيير ولكنهم منعوا !….
٥-وبما انه بهذه القوة وهذه المواصفات اي السيد مقتدى الصدر زاد الخطر عليه جدا ،ومثلما حصل في افغانستان من قبل الخطوط الافغانية الفاعلة حينها والتي حسدت القائد الافغاني احمد شاه مسعود على شدة وانضباط مناصريه واهتمام الدول فيه ، فبدأت تحارب قوة وانتشار وثبات القائد ( احمد شاه مسعود ) وبمساعدة خارجية حتى الوصول اليه فتم اغتياله بكاميرا مفخخة عندما كانوا يجرون لقاءاً صحفيا معه !.. فحذاري من تكرار سيناريو شاه مسعود مع السيد مقتدى لأن للأخير حاسدين كثر من مقربين وغير مقربين وحتى من نفس اعداء أبيه داخل خطوط الحوزة !
#هل سيستدير السيد الصدر ويُربك الجميع ؟
١-أصبح السيد الصدر أمام خيارات جميعها مرّه بالنسبة له .ولكنه مُجبر ان يختار أحد الخيارات ليقطع الطريق على مخطط قطف رأس العراق من خلال قطف راس السيد مقتدى الصدر – لا سمح الله – .وفي نفس الوقت لكي يقطع الطريق على مشروع الذين خدعوا السيد الصدر لصالح مشروع خارجي ليكونوا هم البديل عن السيد مقتدى الصدر ، وهؤلاء وللاسف لن يمنعوا استهداف الصدر بل هم يريدون التخلص من الصدر ليهيمنوا على الساحة !
٢-وان السيد مقتدى الصدر ليس هيّناً وعنيداً جداً فعليه الاستدارة التي تربك المخطط وتربك الذين خدعوه. ولن نستبعد ان يفعلها وبكل رشاقه ..
#وبالتالي أمامه الخيارات التالية:-
١-الاستدارة نحو ايران والتفاهم معها لولادة حكومة عراقية “بضمانات ” ومشروع سياسي جديد( لا يسمح لايران بالتدخل والهيمنة على القرار العراقي) ليُقطع من خلاله الطريق على المشروع الذي تكلمنا عنه في السطور الماضية!
٢-قلب الطاولة على الجميع وفتح حوار ( وجه لوجه) مع قادة الاطار التنسيقي ، والاتفاق على الكتلة الاكبر ،والدخول للبرلمان .وتعدي الخطوات وصولا لتشكيل الحكومة من الصقور العراقيين حصرا( مع شرط لا يجوز الدخول في الحكومة لأي شخص دخلها من قبل في موقع رئيس الحكومة او وزير او وكيل او رئيس هيئة ) !
٣-او احداث صمة ل الداخل والخارج من خلال دعوة السيد الصدر للقاء مغلق بينه وبين ( قادة الفصائل جميعا) والاتفاق على ميثاق شرف وطني يقطع الطريق على المخطط الذي تكلمنا عنه ، والعبور بالعراق نحو الضفة الاخرى و:
أ:- حماية مفاوضات التيار والاطار حول الكتلة الاكبر وتسمية رئيس الحكومة
ب:- او الاتفاق على حماية حكومة السيد الكاظمي وتكليفها بتصريف الاعمال ثم الاعداد الى انتخابات مقبلة ( وطبعا بعد حل البرلمان العراقي ) ….
ج:- وهذا يتطلب اعتذار من سماحة السيد مقتدى الصدر الى القضاء العراقي ويتطلب تعهد من محور المقاومة الى القضاء بتوفير الامن ومنع اي انفلات ، وحماية القضاء للعبور الى المرحلة المقبلة !
٤- او ذهاب السيد مقتدى الصدر مباشرة للقضاء العراقي لأقناعه بادارة فترة انتقالية بدعم وحماية الجيش العراقي، والاتفاق على حكومة انتقالية ( ولتكن حكومة الكاظمي نفسها بعد الترشيق) مكلفة ولكن برعاية القضاء ب:-
أ:- تعديل الدستور
ب:- تعديل القوانين
ج:- الاتفاق على شكل الحكم المقبل ” برلماني او رئاسي ”
ج:- الاعداد الى انتخابات قادمة
#الخلاصة :
١-على الحكومة العراقية والاجهزة الامنية توفير الحماية الكافية لسماحة السيد مقتدى الصدر لأنه بخطر .
٢- ونناشد السيد الصدر بغربلة جميع الخطوط القريبة والمباشرة منه لضرورات أمنية ، وتغيير جميع الطرق والمسالك والاتصالات التي اعتاد عليها السيد الصدر !
ونسأل الله السلامة لسماحة السيد وللعراق ان شاء الله !
وخذل الله مشاريع الفتنة والدمار والعاملين عليها !