السيد الصدر .. خطوة في مكانها لكنها جاءت متاخرة !
كاظم نوري.
منذ الغزو والاحتلال ابتلى العراق بما يسمونه دعاة “الديمقراطية” باعتبارها بديلا عن” الدكتاتورية ” التي اسقطتها الولايات المتحدة وجرى تفصيل دستور للبلاد ” سلقوه سلقا” يخدم سياسة واشنطن ويلبي مطالب الكيان الصهيوني ولايخدم العراق وشعبه الى جانب ترتيب العملية السياسية في البلاد على اسس طائفية بما ينسجم مع مخططات الولايات المتحدة وحلفائها لتتناوب على السلطة ذات الجماعات التي ارتضت بشروط المحتل قبل الغزو بعملية انتخابية مشوهة و مزورة يعلم بها المحتل المهيمن على العراق سياسيا و عسكريا واقتصاديا ومخابرا تيا .
وتواصل الحال على هذا المنوال لاكثر من عقد ونصف من السنين ما اوصل العراق الى وضع كارثي .
ورغم ما كان يتخلل كل انتخابات من عمليات تزوير مفضوحة لكن مفوضية الانتخابات ” المستغلة” التي تشكلت ايضا بتوصية المحتل لاضفاء شرعية زائفة على الانتخابات تلزم الصمت حتى في حالات كثيرة جرى خلالها حرق صناديق الاقتراع ” من اجل ان” ايضيع الخيط والعصفور” .
وكانت نتيجة كل الانتخابات جراء هرولة العراقيين للمشاركة فيها ” مزيدا من الفساد والنهب واللصوصية” بوجود هؤلاء ووصل الحال ان اعضاء مفوضية الانتخابات تحولوا الى اشبه بالقطط ” لينطبق عليهم المثل” البزازين تعيش على المعثرات” .
والعراق اصبح مليئا بالمعثرات بحكم توزع اعضاء المفوضية على الجماعات في السلطة وان ولاءاتهم تدخل في اطار المحاصصة المقيتة ايضا.
هاهم يعدون العدة لانتخابات جديدة ويصرون عليها لتشرعن وجود ” الحيتان ولصوصيتهم لسنوات اضافية غير مكتفين بماسي السنوات التي مضت.
والشيئ المثير للسخرية ان هناك من يلح ويعتبر الانتخابات ” والديمقراطية الزائفة” قوت الشعب المنتظر والمنقذ القادم لتخليص العراق من محنته التي تسبب بها هؤلاء الحكام.
بل ان البعض يخشى من فراغ سياسي دون ان يشعر ان وجوده او عدم وجوده سيان فلا فراغ سياسي بغياب مثل هذه العينات بل ان في غيابها وكنسها عن وجه العراق هو لخدمة الوطن وفيه خيرا للشعب الذي ابتلى ” بديمقراطيتهم ” الدخيلة والهجينة .
18عاما مضت وسرقت خلالها المليارات تعني ان بالامكان ان نبني خلالها طودا شامخا من الانجازات ونعمر بلدانا وليس بلدا واحدا بحجم العراق في ظل حكام لديهم مشاعر وحس وطني حقيقي لا مجموعة من الطارئين والفاشلين سياسيا من اللصوص والسراق.
اكثر من عقد ونصف من السنين بامكانات العراق اذا حافظت على ثرواته وسخرتها لخدمة الشعب قد تتجاوز شعوبا تعيش بسعادة ورفاهية في منطقتنا.
طيلة هذه السنوات وهناك من هو محسوب على التيار الصدري في ظل فساد ينخر مؤسسات البلد موجود” في البرلمان والحكومة وبقية مفاصل الدولة ان وجدت دولة بالمفهوم المتعارف عليه فضلا عن ترؤسها لجانا مهمة من بينها لجان تحمل مسمى النزاهة لكن البعض من رؤسائها كانوا بعيدين كل البعد عن النزاهة من بينهم الوقح صاحب اللسان الطويل الذي غادر العراق الى البلاد التي قدم منها .
ويفترض ان تجري عملية استدعاء له ولغيره الى العراق لمساءلته اما م القضاء عن الاموال التي سرقها والمناطق التي استحوذ عليها في محيط نهر دجلة وكان محسوبا على التيار الصدري.
وهناك من اصبح وزيرا للاعمار الذي لم يشهد غير الخراب اصبح باسم التيار ايضا واستغل منصبه للاثراء الشخصي .
كثيرون تناوبوا على ” الوزارات والبرلمان” واداروا مؤسسات هامة كانوا محسوبين على التيار لكنهم تقدموا ” جوقة اللصوص” والسراق لان العملية السياسية التي انبثقت بعد الغزو والاحتلال عملية مشبوهة يشوبها الفساد وقد اثرى الكثيرون جراء نهب المليارات .
الكل من الذين هرولوا مع المحتل ولن نستثني احدا كانوا سراقا ومنتفعين من الماساة العراقية لااحد بينهم يزايد لان المستنقع الذي يوجد فيه هؤلاء لسنوات وصمتهم على ما يجري يكفي لادانتهم .
التفاتة جديرة بالاهتمام ولو جاءت متاخرة اقدم عليها السيد مقتدى الصدر تتعلق بالانتخابات القادمة نتمنى ان يعقبها تحرك نحو الفاسدين وملاحقتهم قضائيا يكون في مقدمتهم الذين استغلوا اسم التيار الصدري واساءوا الى سمعته ولسنا هنا بصدد مناقشة استمرار مشاركة التيار الاخرين فشلهم واحباطاتهم ل18 عاما ليات قرار الصدر متاخرا ويضع فيه حدا لذلك.
2021-07-16
تعليق واحد
هذه الخطوة متكررة
اتمنى انها ان لا تكون تكتيك سياسي لان بصراحة جحوش الكومبيوتر المأجورين شنو حملة مكثقة على شخص السيد الصدر وكل ما ارجوه ان لا يستقبل اي شخص من الحكومة الفاسدة فمن سيذهب اليه لااقناعة بالرجوع عن قراره هم الفاسدون في الحكومة من نواب ورئاسات ثلاثة خانعة وغارقة بالفساد.
أما اذا تحالف مع المقاومة الوطنية قسيكون للمقاومة خير سند وتكون لها حاضنة شعبية قوية