السعودية في حالة مخاض … 2!
اضحوي الصعيب
المعتاد ان تنعكس التحولات في سياسات الدول على العلاقات الخارجية، فالسياسة الداخلية لكل بلد لا تعني الآخرين. وكانت السياسة الخارجية للسعودية منذ تأسيسها متماهية مع الغرب، ومع الاستراتيجية الامريكية تحديداً منذ اربعينيات القرن الماضي وبضمنها الموقف من المشروع الصهيوني. الان يستعر الخلاف بين الحكومة السعودية والادارة الامريكية فهل سنشهد افتراقاً للسياسة السعودية عن الاستراتيجية الامريكية في المنطقة والعالم؟.
لقد تميّز الموقف السعودية عن الامريكي فيما يخص حرب اوكرانيا ومتعلقاتها النفطية، وهو أمر في غاية الاهمية لكنه ليس الجوهر بالنسبة لنا كمتابعين عرب. أهم من ذلك عندنا هل سيطرأ تغيير على الموقف السعودي من اسرائيل!. تاريخياً وظّفت السعودية كل طاقاتها لإسقاط المناوئين للاحتلال منذ قيام اسرائيل الى اليوم، بل وقبل القيام الرسمي لإسرائيل عملت السعودية للتشويش على حركات المقاومة وساهمت بفعالية في إحباط ثورة القسام خلال ثلاثينيات القرن الماضي. وما زالت تعتبر المقامين للاحتلال إرهابيين وتستهدفهم بكل ما تستطيع.
الامير ابن سلمان يعتبر اسرائيل حليفاً لبلاده كما صرّح بذلك لصحيفة ذي اتلانتك بداية هذا العام، وخطوات التطبيع معها متواصلة بوتائر تصاعدية وفي جميع المجالات، وسياسته في المنطقة لم تخرج حتى الان عن خدمة الخطط الامريكية!. لا نريد التقليل من أهمية تمرده الاخير على الامريكان وانما نبحث عن حدود هذا التمرد. فإذا لم ينعكس على السياسة الخارجية للسعودية نكون أمام حالة فريدة تستوجب تحليلاً خاصاً بها.
( ابو زيزوم _ 1336 )
2023-12-01