السب والشتم وألاتهام لغة اللئام!
زمزم العمران
قال تعالى في محكم كتابه الكريم (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
الخُلق العظيم ، وصف بديع لشخصية نبي الرحمة محمد (صل الله عليه وآله وسلم) ، هكذا نعتهُ الله في كتابه الكريم ، وينبغي على جميع المسلمين ان يكون لهم فيه أسوةً حسنة ، إلا اننا نرى اموراً أبعدُ عن هذا المنهج ، وخاصة في وسائل التواصل الأجتماعي .
فقد برز تيار سياسي، على الرغم من خروجهم بمظاهرات لعدة أيام متتالية، تحت عنوان “نصرة القرأن” إلا اننا نجد في حساباتهم أشد انواع السباب والشتائم لأخوتهم في الدين والمذهب، وكأنهم لم يقرأوا في القرأن تلك الأيات : ( لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) ،
وكذلك قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم )،
وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)،
وقوله تعالى ???? وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَميمٌ).
هذه الفئة تدعي الأنتماء، وتقليد مرجع شهيد ترك لهم فقهاً لمدة 40 سنة ، فلا يحتاجون إلى فقيه إلا انهم لم يطالعوا احد كتبه بجزئيه ، والذي عنوانه ” فقه الأخلاق ” لكي يتعلموا منه الأخلاق الأسلامية الأصيلة ، وكذلك ماورد في أحدى لقاءاته التي يقول فيها : ( أذا جنت تعتقد بينك ومابين الله، أني موخوش آدمي، سبني وأنت مبري الذمة ).
هذا كان خُلق ذلك الرجل، لماذا لانرى هذه الأخلاق في من يدعي الأنتماء إليه، والسير على نهجه فبمجرد طرح رأي لايتوافق معهم، أو اعتراض على موقف لهم او أبداء رأي مغاير لهم، تجدهم ينهالون بالسب والشتم والتلفظ بألفاظ بذيئة، والتهجم على الأعراض وغيره الكثير لذلك نقول لهم كما قال الشاعر :
هي الاخلاقُ تنبتُ كالنباتِ .. اذا سقيت بماء المكرماتِ.
2024-01-11