الديمقراطية والدكتاتورية في امريكا!
علي عباس
ماذا يحصل لو جُنَّ رئيس دولة نووية مثل أمريكا؟
هل الديمقراطية خدعة؟ رجل واحد له الحق في صنع الحرب والقيام بالعدوان ضد من يشاء..
تفاصيل عجيبة عن حافة الهاوية..
“الخطر” هو عنوان كتاب للصحفيين الامريكيين ” بوب وودوارد” و “روبرت كوستا” عن الخطر الذي شكّله ترامب على العالم حينما خسر الانتخابات. فترة قصيرة حرجة حافلة بالمخاطر على العالم كله، ايام وربما ساعات او دقائق يحكمها تقلب مزاج الرئيس تفصل الحياة على الارض عن النهاية.
لنتابع ونتعجب..
يكشف الكتاب عن حقائق مذهلة..
لقد شعر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية “الجنرال مارك ميلي” بقلق بالغ في كانون الثاني 2021 بسبب خروج ترامب عن السيطرة. فلجأ “الجنرال مارك ميلي” الى اجراء سري خطير لمنع ترامب من شن حربا نووية ضد الصين.
ومتجاوزا صلاحياته ام متقمصا صلاحيات الرئيس قام بالتالي:-
– بعد كلمة ترامب النارية بشن الحرب على الصين وبعد هجوم انصاره على مبنى الكونغرس (الكابتول). اتصل “الجنرال ميلي” بنظيره الصيني “الجنرال لي زوتشينغ”قائلاً للجنرال الصيني حسب ماذكره الكتاب:
“نحن ثابتون بنسبة 100%. كل شيء على ما يرام. لكن الديمقراطية قد تكون قذرة في بعض الأحيان.”
و “أريد أن أؤكد لكم أن الحكومة الأمريكية مستقرة وأن كل شيء سيكون على ما يرام. لن نهاجمك ولن نقوم بأي عمليات عسكرية”،
كان ذلك محاولة لتطمين الجانب الصيني أن خطاب الرئيس الأمريكي المناهض للصين لا يمكن أن يترجم إلى عمل عسكري. على حد تأكيد “الجنرال ميلي” لنظيره الصيني.
ونتيجة لشعور”الجنرال ميلي” بخطورة خروج ترامب عن السيطرة وجنونه، أمر مساعديه بعدم التصرف بشأن أي أمر يصدره ترامب لاستخدام القوة النووية الأمريكية، إذا سعى لاستخدام سلطته لتنفيذ ضربة نووية، وإن عليهم إبلاغه أولاً. وقد ذكر المؤلفان ان الجنرال ميلي طلب من اتباعه القسم حول تنفيذ أمره هذا.
يكشف هذا إجراء “الجنرال ميلي” هذا مدى خطورة الموقف الذي كان بيد مجنون ومنفلت العقال.
ونشرت (واشنطن بوست) من الكتاب: “أن ميلي نظم البنتاغون ومجتمع الاستخبارات لمقاومة أي تحرك من قبل ترامب يهدف إلى تصعيد التوترات مع الصين بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية”.
(هذه صورة من الديمقراطية التي وصفها رئيس هيئة الأركان المشتركة بحق انها “قذرة احياناً”.)
وحين اطلع “الجنرال ميلي” رئيس وكالة الأمن القومي “بول ناكاسوني، ومديرة وكالة المخابرات المركزية “جينا هاسبل”؛ قالت هاسبل:- إن “هذا وضع خطير للغاية. سوف نهاجم غروره؟”.
وفي مهاتفة مع بيلوسي رئيسة مجلس النواب سألت الجنرال ميلي: “ما هي الاحتياطات المتاحة لمنع رئيس غير مستقر من الشروع في الأعمال العدائية العسكرية أو من الوصول إلى رموز الإطلاق والأمر بضربة نووية؟”.
وأضافت: “إذا لم يتمكنوا حتى من منعه من الاعتداء على مبنى الكابيتول، فمن يعرف ماذا قد يفعل؟ إنه مجنون، أنت تعلم أنه مجنون…”
رد ميلي:- “أنا اتفق معك”
هذه هي الراسمالية الامريكية مكشوفة بلا تزويق عبر ما يتحدث به قادتها. هي الفوضى والحروب والعدوان دونما خشية من عواقب على الانسانية. وستبقى خطرا داهما يهدد الانسانية بالدمار الشامل.
هل كنّا على حافة قرار تدمير الآرض تحت مزاج رجل واحد؟
سلطة الرئيس المطلقة هذه تنطبق على القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية للدولة الامريكية..
هذا كله ويدعونها ديمقراطية !
اذن، ما هي الدكتاتورية؟
2022-02-01