الدراما العراقية ومولات بغداد وأبراجها السكنية …!
عبدالكريم المياحي
السبب الرئيس الذي يجعل المواطن العراقي يحجم عن مشاهدة الدراما العراقية هي شعوره بانها لا تنتمِ له ، معلوم ان الدراما تمثل البيئة بكل تفاصيلها إلا ان ما يعرض ليس له اي علاقة بالبيئة والحياة العراقية إبتداءاً من الروب الكريم ستن الذي يرتديه رب الاسرة وإنتهاءً بالحوار الهجين ( بابا حبيبي ) مفردات اثقل من الهم على القلب ( وغف ) اما القصص فهي اتفه من التفاهة او هي سرقةأفكار او استنساخ لدراما من دول اخرى لذلك هي بعيدة عن الواقع والنفس العراقي الجميل ومفرداته الجميلة وداعة شكيب وصهيب وجمانة وباجي تماضر !!
هنالك تشابه بالتشويه الخلقي بين الدراما والمولات والأبراج السكنية التي ملئت بغداد فهي لا تمت للواقع باي شكل من الأشكال لانها بنيت لشرائح هجينة من سراق المال العام وغسيل اموال السحت والمولات التي اصبحت خاوية إلا من المراهقين ( الحدايق ) وهذا اللقب يطلقه العراقيين لفاقدي العمل ممن ينامون نهاراً ويسهرون ليلاً ، ناهيك عن ذائقة البناء والألوان التي مسخت وجه بغداد التراثي
2024-03-16