الحروب الناعمة …
الحرب الاقتصادية ...
قيصر انموذجا ( سوريا ولبنان ) ….
اثير الاسدي
اعلن السيد حسن نصرالله في احدى خطاباته عن دخول المنطقة المرحلة الثالثة من الحروب الامريكية ضدها وهذه المرحلة هي اقتصادية بإمتياز ضد اقتصاد الدول والوضع المعيشي للشعوب وما يتبعه .
المراحل السابقة كانت مزيج ما بين حروب عسكرية واقتصادية وحروب بالوكالة و الطابع العسكري هو الذي كان سائدا فيها لكن هذه المرحلة هي اقتصادية بإامتياز والامريكيين لديهم من الخبرة ما يكفي لشن مثل هذه الحروب وسلاحهم الاساسي فيها هو العقوبات .
تعد العقوبات الركيزة الاساسية لاي خطوة امريكية عدائية تجاه الدول المستهدفة والعقوبات تفرض لأتفه الاسباب بل وصل الحال بهم بفرض العقوبات استناداً على ان الدولة الفلانية لديها النية بفعل كذا شيء .
اولى الدول المستهدفة في هذه المرحلة والتي كان لها النصيب الاكبر والعداء الاوضح هي سوريا فقد فرض عليها ما يسمى بقانون قيصر والذي جاء بعد ان فشلت الحملة العسكرية الارهابية الامريكية_الغربية ضدها فلم لم يتبقى لهم سوى ضرب الاقتصاد السوري وعزلها عن بقية العالم .
بدأ تنفيذه فعلياً في 17 يونيو ٢٠٢٠ وله انعكاسات كبيرة على الاقتصاد السوري وعلى بيئة الأعمال التي تعد العدة لمرحلة إعادة إعمار سوريا، بعد بلورة الحل السلمي و اتفاقيات استانا .
من يطال القانون، وما هي أبرز بنوده ؟
بحسب الموقع الإلكتروني للكونغرس الأميركي يمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وقف العقوبات إذا ارتأى أن الأفراد المعنيين بالنزاع انخرطوا في مفاوضات بناءة ترمي إلى وقف العنف ضد المدنيين ، إلا أن معظم مندرجاته تتناول عقوبات اقتصادية ومالية ومصرفية تستهدف بشكل أساسي عملية إعادة إعمار سوريا، بحيث يُبين القانون حرص واشنطن على أن تكون لها الكلمة الفصل في هذا المسار . ويستهدف أيضاً عدداً من الصناعات السورية، من ضمنها كل ما يتعلق بمشاريع البنى التحتية وصيانة الآليات العسكرية وإنتاج الطاقة.
يجيز هذا القانون مراقبة أعمال المصرف المركزي في مجال المعاملات المالية ، كما يجيز لوزير الخزانة الأميركية ضمن مهلة 90 يوماً من دخوله حيّز التنفيذ، أن يحدد ما إذا كانت هناك أسباب معقولة تقود إلى اعتبار أن المصرف المركزي السوري هو مؤسسة مالية ذات اهتمام رئيس بتبييض الأموال . وإذا صح ذلك، يعود للوزير بالتنسيق مع الهيئات الفيدرالية المعنية فرض الإجراءات العقابية المنصوص عنها في القسم 5318 من القانون الأميركي.
كما أن القانون يمنح الرئيس الأميركي الحق بفرض العقوبات، بحق الأشخاص الأجانب إذا قاموا بتوفير الدعم المالي أو التقني للحكومة السورية ، أو التعاقد معها أو أي من المؤسسات الرسمية أو الكيانات التي تسيطر عليها الحكومة السورية أو أي شخصية سياسية رفيعة المستوى فيها أو أي شخص أجنبي متعاقد عسكرياً أو مرتزق أو قوة شبه عسكرية تعمل داخل سوريا لصالح حكومتها أو نيابة عنها، كما ينطبق على الحكومتين الروسية والإيرانية أو أي شخصية تطالها أساساً العقوبات الأميركية .
كما يطال كل شخص يبيع أو يوفر سلعاً أو خدمات أو تقنيات أو معلومات أو دعماً كبيراً عن علم، أو أي دعم آخر يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية من الغاز الطبيعي أو البترول والمنتجات البترولية أو أي شخص يبيع أو يوفر قطع الغيار للطائرات للحكومة السورية أو حلفائها والكيانات المرتبطة بها، وكذلك بالنسبة إلى كل السلع المرتبطة بتشغيل الطائرات لأغراض عسكرية . ويشمل أيضاً أي شخص يوفر عن علم بشكل مباشر أو غير مباشر خدمات بناء أو هندسة مهمة للحكومة السورية.
ويحظر القانون بموجب صلاحيات الرئيس الأميركي جميع المعاملات في الممتلكات والمصالح العائدة للشخص الأجنبي إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو ضمن حيازة شخص أميركي.
ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وضع قائمة بالأشخاص الذين يرى أنهم مسؤولون عن الانتهاكات، بغض النظر إذا وقعت فيها أو خارجها. ويدرج القانون ضمن هذه القائمة الرئيس السوري، رئيس الوزراء ونائبه، مجلس الوزراء ورؤساء القوات المسلحة والاستخبارات، وزراء الداخلية، القادة والنواب وقادة الحرس الجمهوري والمحافظون.
لبنان أسوة بسوريا سيكون تحت مجهر “قانون قيصر” الأميركي حيث ستفرض عقوبات على جميع الشركات والمؤسسات والأشخاص والمراكز التي يثبت تعاملها مع الحكومة السورية ، كما ويمنع لبنان من استيراد الطاقة الكهربائية او نقل الوقود والمنتجات النفطية و الغاز عبر سوريا .
الحرب الاقتصادية الامريكية لن تتوقف عند حد معين او بلد بل ستشمل كل المنطقة وحتى الدول الصديقة للبيت الابيض سيكون لها نصيب وهذا يستدعي تشكيل تحالفات جديدة ومراجعة حقيقية للانظمة الاقتصادية وتحقيق اكبر قدر ممكن من الاستقلال عن الاقتصاد الغربي ونظامه المالي وخاصة الدولار .
2023-01-15