الحرب..
علي عباس.
لابتوب واحد، وفراش متسخ وجوع كافر، يمكن ان تدمر الكرة الارضية في لحظة..
حينما صرح مستشار الأمن القومي الامريكي روبرت اوبراين في حزيران الماضي أن (أيام السلبية والسذاجة الأميركية تجاه الصين قد انتهت) يصبح إعلان وزير خارجية الصين وانغ يي أنّ (الصين والولايات المتحدة تقتربان من حرب باردة جديدة) مفهوماً جداً وليس مجرد َظن.
ويبدو ان هذه الحرب الباردة قد بدأت قبل جائحة الفيروس القاتل، عندما وجد البيت االأبيض أن الصين تتقدم بسرعة صاروخية وانها تتجاوز السلحفاة الامريكية، فالتنين لم ينم في هذا السباق كما نام الأرنب.
ويمكن تشخيص هذه الحرب الباردة منذ اخرج الصحفي الامريكي (فريدمان) مقاليه الاستفزازيين عن حرب افتراضية تقوم فيها الغواصات الامريكية بحصار الصين. فكان رد فعل الصين على المقالين المتاليين في الواشنطن بوست انها نشرت صواريخها على طول سواحلها من حيث تصيب هذه الصواريخ قلب الولايات الـ 49 في امريكا وبلا اي تحفظ.
– قد يعتقد البعض ان هذه الحرب الباردة بين الصين وامريكا كتلك الباردة القديمة بين امريكا وروسيا. لا أيها الاعزاء.. لأن اشعالها ليس بيد احد الطرفين فقط، بل هي في ايادٍ كثيرة لاعد لها..
– انهاتختلف جداً لآن تسعيرها واخراجها من المجمدة في عصرنا الراهن قد يكون في لحظة واحدة وحاسمة. ليس لأنها رغبة احد الطرفين في اشعال الفتيل، بل صار من المعروف ان الدخول الى ترسانة اسلحة ايٍ من الطرفين ليس عسيراً في عصر تكنولوجيا الاتصالات الفائقة الدقة التي يسرت لكثيرين من دون اية مسؤولية، ان يشن حربه وهو ينام على اريكة محطمة ويتآكله الجوع والألم المبرح..
انه الهاكر الجائع.. أو الهاكر المتعاطي..
الرأسماليون يضحون بالجميع بلا واعز من ضمير.
2020-09-10