الحرب السعودية الامارتية في جنوب اليمن!
ج2: (ب)
ما الذي يحدث؟
علي عباس خفيف*
الاحداث السياسية اللاحقة:
في حوادث لاحقة، اعطى (المجلس الانتقالي الجنوبي) في 21 كانون الثاني/يناير 2019 لحاكم عدن (عبد ربه منصور هادي) مهلة اسبوع واحد لتغيير (أحمد عبيد داغر) رئيس االحكومة (رئيس الوزراء) في حكومة هادي، حيث اتهم المجلس الانتقالي احمد عبيد هذا بالفساد، وطالب هادي بتشكيل حكومة تكنوقراط، وهي الذريعة لتحدي الحكومة والسيطرة على مناطق جديدة عسكرياً وفقا لما يتماشى مع مخطط ابو ظبي والعدو الصهـ يوني.
بعد انتهاء مهلة الاسبوع، وعلى أثر تصدي قوات الحكومة، حكومة (عبد ربه منصور هادي) لمتظاهرين في عدن، مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، قامت قوات المجلس الانتقالي (القوات الجنوبية) في 28 كانون الثاني / يناير بالسيطرة على مقر الحكومة في العاصمة عدن، وأحكمت سيطرتها على العاصمة بعد يومين، أي في الثلاثين من الشهر نفسه، بعد اشتباكات دموية بين قوات الحكومة والقوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي. وتوقفت الاشتباكات بعد وساطة السعودية والامارات، وجرى بموجب الوساطة هذه فك الحصار عن القصر الرئاسي في عدن (قصر معاشيق).
وتجددت الاشتباكات في 8 ايلول/ اغسطس 2019، وبعد يومين من قتال دموي بين القوات الحكومية والقوات الجنوبية، سيطرت القوات الجنوبية يوم 10 ايلول مرة اخرى على القصر الرئاسي في العاصمة عدن. وبعد خسائر بالارواح والاموال، اقترحت السعودية وقف اطلاق النار، فرحب الطرفان بالمبادرة السعودية التي نتج عنها في 5 تشرين2/فبراير 2019، بعد شهرين من المفاوضات بما سمي (اتفاق الرياض).
وبحجة عدم ايفاء الحكومة بالتزامتها في اتفاق الطائف قام (المجلس الانتقالي الجنوبي) في 26 نيسان/ابريل 2020 بإعلان (الادارة الذاتية)، وتحركت قواته مع (القوات الاماراتية) التي ارسلت سابقاً لدعم المجلس في 20 حزيران/يونيو وقامت باحتلال جزيرة (سقطرى) والسيطرة عليها بصورة كاملة، وهي الجزيرة التي كانت تحتل المركز من اطماع ابو ظبي والعدو الصهـ… يوني.
في ملاحظات اضافية فرض االمجلس الانتقالي الجنوبي في المناطق التي يسيطر عليها في عدن تقييدات على (منظمات المجتمع المدني)، ولم يسمح لها بالعمل إلا بعد حصولها على تصاريح عمل من المجلس الانتقالي. وكان الصحفيون والمدافعون عن حقوق الانسان عرضة للاعتقال التعسفي من قبل قوات الأمن التابعة للمجلس الانتقالي. اضافة الى سيطرتها على اتحاد النساء الحكومي بصورة تعسفية والغاءه وتسريح العاملين فيه.
ولابد من أن نذكر أنّ تسليح قوات (المجلس الانتقالي الجنوبي)، جاء من مصدرين الاول هو السلاح الذي وفرته المعسكرات والقواعد التي كانت تعود لقوات الحكومة بعد الاصطفافات الأخيرة لقادة هذه المواقع العسكرية اولاً، ثم التسليح الضخم الذي تلقاه المجلس الانتقالي الجنوبي من (الامارات العربية) لدعم قواته وهو سلاح متطور وحديث، وبكميات هائلة، الأمر الذي منح قوات المجلس الانتقالي افضلية بعيدة المدى. فيما حملت تصريحات (عيدروس الزبيدي) توضيحاً لسياسة المجلس الانتقالي الجنوبي المستقبلية بلا لبس وهو يصرّح ” سوف نطبع مع إsراىىل حين تكون لنا دولة”.
لماذا الدعم الاماراتي لقوات المجلس الانتقالي؟
هذا ما سنأتي عليه فيما يتبع
2026-01-15