الحرب الاسرائيلية الايرانية.. مَن المنتصر!
اضحوي جفال محمد*
لا يوجد مقياس متفق عليه في تمييز المنتصر عن المهزوم في الحروب، حتى احتلال الارض لم يدل في بعض الحالات على هوية المنتصر، فالحرب العالمية الاولى انتهت والجيش الالماني يحتل أرضاً فرنسية ومع ذلك سُجلت المانيا مهزومة وفرنسا منتصرة. والخسائر البشرية ليست مقياساً، ففي الحرب الثانية خسر السوڤييت قتلى بما يعادل نصف الشعب الالماني بأكمله ومع ذلك سُجلوا منتصرين والمانيا مهزومة. وتحقيق الاهداف المعلنة للحرب ليس هو المقياس، فالعراق سُجل منتصراً عام 1988 مع أنه لم يحقق الهدف الذي أعلنه يوم البدء.
في هذه الحرب أعلن كل طرف أنه انتصر، ولأننا نحتاج وقتاً للتأكد من بعض الحقائق، فإسرائيل تقول انها ازالت الخطر النووي والصاروخي الايراني، ومعرفة ذلك تحتاج وقتاً لسنا بصدد انتظاره لنعلن تقييماً أولياً للنتيجة، ولدينا مقياس واضح لا يخطىء، متوفر في كل مكان مثل أجهزة قياس الوزن المبثوثة على الارصفة يستطيع كل عابر استخدامها واستخلاص النتيجة: وهو الاستعانة بالجمهور.. فالجمهور عندنا منقسم بين متمنٍّ هزيمة ايران ومتمنٍّ هزيمة اسرائيل، ولكي تعرف النتيجة الاولية ما عليك الا النظر الى وجوه الفريقين ومنشوراتهم وانفعالاتهم.. أيهم يشعر بالنصر! وأيهم يشعر بالهزيمة! تلك هي نتيجة الحرب.
( اضحوي _ 2156 )
2025-06-26