الجبهة الإعلامية مِنبرٌ للعصر، وجبهةٌ للجهاد والنصر!
سيما حسين*
إننا وفي هذه المرحلة الأشد خطورة أحوج مانكون لقلم يُسَلّ على أعداء الله وأصوات حق تزهق باطلهم وتنير بصائر من قد استغفلهم العدو لقلة وعيهم، أفلا نُلملم هذا الشتات بكلمات من نور القرآن وهدي المسيرة القرآنية الطاهرة!!
فقد أنعم الله علينا إذ هدانا إلى سبيل الرشاد، وعرّفنا من الحق بعد أن أُلبس بالباطل،وأبان لنا الطريق وأوضح لنا الآيات، لنقشع عن الناس سحائب العمى وظلامات التيه والزيغ، ونُصحّح بعضًا من الانحراف الرهيب الذي حرف الأمة عن مسارها الإلهي المرسوم لها ، لنُعيد تيار الحق لمنبعه الصافي والطاهر ليصفى للعالم من ثقافاته المغلوطة وعقائده الباطلة وأفكاره الدخيلة عليه والتي عكَّرت نقاء الرسالة الإلهية المُحمَّدية الأصيلة، وغَيَّبت عنا الامتداد الإلهي لها والمُتجسد في أهل بيت النبوة والعترة الطاهرة ممن اصطفاهم الله أعلامًا وهُداة وأولياء لعباده.
أفلا نُصحِّح المسار ونُعيد للبوصلة اتجاهها بعد انحرافها!! فنُلفِت الناس إلى أقدس مُقدّساتهم، وأولى قضاياهم، وأعظم مسوؤلياتهم،ولنكن بمستوى المسوؤلية في مرحلة أصبح جهاد الكلمة والصوت فيها مُهمًا كجِهاد السلاح، وقد نوَّه السيد-يحفظه الله-على دور التحرك الإعلامي لفضح العدو وجرائمه والتأثير على الرأي العام في الساحة العالمية، وأهمية مواقع التواصل الاجتماعي، ولطالما أشاد السيد القائد بدور الجبهة الإعلامية في ضرب العدو وتحطيم أكاذيبه وادعائاته وإعلامه المُضلل وفي إطفاء حروب الفتن التي هي أشد من القتل.
فكُلمّا أوقدوا نارًا للحرب أطفأءها الله بوهج نور أحرفكم وكلماتكم المرفوعة الصادحة عنفوانًا وضيمًا وشجاعة ورميًا عليهم بسهامٍ-هي أشدُّ فَتكًا من السلاح- فهي تُغيظ العدو، وتُكبِت نار حِقده، وتوأد آماله في مهدها، وتُقطِّع خيوط أحلام الحاقدين والطامعين التي بنوها على استغفال الشعوب واستحمار العقول،والعجب كل العجب من الصمت المطبق والتخاذل الرهيب من الكثير مع انعدام أبسط المواقف منهم ككلمة حق بوجه سلطان جائر!!
لقد أصبح واقع أُمتنا يُرثي حالها، ويُبكي أحرارها، ويُقطِّع نياط قلوبهم، ولو أنّ امرء مُسلمًا مات من حالها أسفًا ماكان به ملوما بل كان به عندي جديرا، وقد كَبُر على أحرار الأمة أمرها، وعزّ عليهم أن يروها تُعاني من مرضها بعد أن سُقيَت سُمًّا خطيرًا بيد عدوِّها، وتجرَّعت كأس الهوان بطعنات موجعة وغادرة من العُملاء والمنافقين والخونة من أبنائها قبل أعدائها، وعظم عند الصادقين مع الله ألا يتحركوا مخافة عذابه ونقمته إن هم توانوا عن نصرة الحق أو قصَّروا أو فرَّطوا.
ووالله لن تنهض الأمة ولن يُعَزّ دين الله وتُعلا كلمته قبل أن نُعِزّها نحن ونُعلِيها،وقبل أن نتفّهم واقعنا ومسوؤلياتنا العظيمة بالعودة الجادة إلى الله والثقة فيه، والرجوع لكتابه المُحكم آياته، وبالاعتصام جميعًا بحبله والالتفاف حول راية أعلام الهُدى اللذين اصطفاهم لنا.
وأيّ منبر هو أعظم من جبهة الإعلام لِجعل كلمة الله هي العُليا وكلمة الذين كفروا السُّفلى!!
إن الجبهة الإعلامية من أعظم جبهات الجهاد والاستبسال والإسناد، بارودها الإيمان،وفتيلها الثقة بالله، ووقودها التوكل عليه، وذخيرتها البصيرة،وسلاحها التمسك بكتاب الله،ومتارسها الوعي،وبركة أثرها الإخلاص، وقوتها اتحاد الكلمة، ورايتها بيد سيدها وقائدها، وسر صمودها الصبر،وحصاد صبرها النصر.
ومنابر هذه الجبهة كثيرة ومسؤولياتها متنوعة ،ومجالاتها واسعة في مختلف بلدان العالم، وكلها يجمعها صدق المبدأ والقضية ووحدة الكلمة، فلايستصغرنّ أحد نفسه فيها أو يستقِلَّنّ أَثَر عمله فصوت كل واحد فيها يُضاف إلى ملايين الأصوات الحُرّة المجاهدة والثائرة لتُصبح رقمًا فاعلًا عصيًّا على الكسر،وسهمًا من مرامي الله على أعدائه، وبُنيانًا مرصوصًا في وجه الهجمة الشرسة التي مُنيَت بها أمتنا، وصدى أصواتكم تصل للسماوات السبع قبل أطراف الدُّنا، وتُحاط ببركة من الله فيعطيها الأثر الكبير، ويُنير بها القلوب والبصائر،ويوهن بها كيد الكافرين،فيمحُ الله الباطل ويُحِقَّ الحق بكلماته ولو كره المجرمون.
فا أخلصوا نِياتكم، وسُلّوا أقلامكم، وارفعوا أصواتكم،وجاهدوا في الله حق الجهاد، واعلمو أن الله يكتب ماقدمّتم وآثاركم.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-03-21