الجانب الفكاهي من الحرب!
أضحوي الصعيب*
الحروب كغيرها من الكوارث تحتاج فواصل تسلية لتخفيف وطأتها على النفوس. والحرب القائمة لا تخلو من المضحكات. نذكر منها اثنتين في هذا المنشور. الاولى ان الحكومة العراقية ادانت قصفاً امريكياً لموقع (أمني) خلّف شهداء وجرحى!. يا جماعة أين انتم من فضيلة الصمت التي وصفها لكم جميع الحكماء؟. بعثت امرأة رسالة نصية لزوجها تطلب جلب بعض الحاجيات من السوق، وأنهتها بالقول: (مريم تسلّم عليك) فرد:( من هي مريم؟). قالت:( لا يوجد مريم، فقط اردت استحصال ردك كي لا تقول انك لم تقرأ الرسالة).
حكامنا فضحوا نفسهم بالرد من غير تحية زائفة بإسم مريم. يا حكامنا الموقرين اسكتوا ككل ديوث مثلكم.. تدينون القصف الذي تتعرض له القواعد الامريكية وتدينون القصف الذي تقوم به القواعد الامريكية وكأنكم مجيب آلي!. ان كنتم ضد الطرفين كما تشير بياناتكم فاطردوهما كليهما، وان كنتم مع احدهما فاطردوا الاخر، وان كانت القوات الامريكية غير مسلحة ومهمتها تقتصر على التدريب كما أكدتم الف مرة كيف تأتّى لها ان تقصف وتقتل؟. واذا كنتم (خرّاعة خضرة) و(صفرة اثرم) فصارحوا الناس بعجزكم ولا يكلف الله نفساً الا وسعها. اما اذا كان الامر مزحة بغرض الترفيه فأشيروا الى مكان الكامرة الخفية لنضحك معاً.
والثانية في الاردن الشقيق وهو يعاود انزال (المؤن) من الجو فوق غزة. حتى العصافير أبيدت وأقفر منها ذلك السعير، وحتى الاسير الاسرائيلي يقتله رفاقه حين يهرب اليهم عارياً من شدة التوتر، فقط الطائرة الاردنية تملك حق التجوال هناك وانزال الصناديق بأريحية وأمان فلا يعترضها معترض. ما دامت اسرائيل موافقة على هدايا الاردن دون غيرها ماذا يمنع من ارسالها براً وجميع المنافذ تحت السطلة الاسرائيلية؟ واضح ان المطلوب حمايتها من ان يطلع عليها احد لغاية في نفس يعقوب، او ان في احدى الزوايا كامرة خفية لتفجير فقاعة ضحك بعد ثمانين يوماً من تفجير الارواح.
( اضحوي _ 1578 )
2023-12-27