التعداد العام للسكان!
اضحوي جفال محمد*
بدأت اليوم اجراءات التعداد التي تستمر اسبوعاً للسكان والمباني واشياء كثيرة اخرى في عموم العراق. وقد لاحظتُ عدم اهتمام بالموضوع لدى قطاعات واسعة من الناس. واكثر من ذلك رأيت من يوصي بعدم التعاون مع العدادين. والذي استغربته ان حالات انعدام المسؤولية متواجدة لدى المتعلمين اكثر مما هي لدى البسطاء ومن يوصفون بالجهلة. وفي الاحياء الراقية اكثر مما هي في القرى والاحياء الشعبية.
ربما يكشف التعداد ان في العراق نصف مليون شهادة عليا، فما فائدة تلك الشهادات اذا لم تكن عوامل توعية وتنوير للمجتمع؟.
الغاية من التعداد توفير قاعدة بيانات موثوقة تعتمد عليها جميع الدوائر والفعاليات في رسم خططها. ولقد انفقت الدولة قرابة النصف مليار دولار لانجاح العملية، ودربت الكوادر تدريبات طويلة، واجتازت بصعوبة العقبات السياسية التي كان يضعها الحزب البارتي في ما يخص حقل القومية على استمارة العد، فتخلى عنها بصعوبة ووضع بدلاً عنها شرطاً تحرشياً بأن لا تعلن نتائج تعداد المناطق (المتنازع عليها). أفبعد ذلك كله نخرج بنتائج مشوهة؟.
لا علاقة للتعداد بالسياسة، ولا بموقفك من الحكومة، ولا بأي أخيلة مريضة في رأسك انت المتأفف من هذا الاجراء الحضاري الذي تعتمده كل دولة تخطط لبناء مستقبلها بشكل صحيح. نعم حكومتنا فاسدة وسيئة وفيها كل عيوب الشرع، فهل تصبح جيدة اذا اعطينا العدادين معلومات مغلوطة؟. نتائج التعداد يستفيد منها كل مسؤول خيّر في البلاد لتحسين اوضاع المجتمع. وتستفيد منها حكومات متعاقبة الى ان يصار لتعداد آخر بعد عشر او عشرين سنة. واجراءات التعداد ميسرة لا تتجاوز ربع ساعة تجيب فيه على اسئلة الموظف المختص داخل بيتك. فقط ضع مستمسكاتك في متناول يدك لأنه سيثبت ارقامها. وكان الله في عون العدادين علينا.
( اضحوي _ 1930 )
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-18