البيان الامريكي المصري القطري لوقف الحرب!
اضحوي الصعيب*
صدر قبل قليل بيان مشترك بإسم رؤساء الولايات المتحدة ومصر وقطر بصفتهم (وسطاء) لانهاء الحرب في غزة، يقول انهم توصلوا الى اطار لوقف اطلاق النار والافراج عن الرهائن. ويدعو الطرفين المتحاربين الى الحضور يوم الخميس القادم الى القاهرة او الدوحة للتفاوض حول الاجراءات التنفيذية. ويقول ان الوسطاء على استعداد لطرح صيغة تنفيذية.
لا نعرف مضامين الاتفاق، وسنعرفها خلال الساعات القليلة القادمة. وما نستطيع التعليق به الان ما يلي:
1- الاتفاق كما هو واضح من صيغة البيان بين الوسطاء ذاتهم وليس بين الطرفين. أي انه طرح لخطة وسط وارغام الطرفين على قبولها. طبعاً كان الامريكان على تشاور مستمر مع الاسرائيليين، وكان القطريون على تواصل مع الفلسطينيين، دون أن يعني ذلك عدم وجود تحفظات هنا وهناك. لذلك فإن مهلة الاسبوع المعطاة لبدء التفاوض التفصيلي حتى الخميس القادم يراد منها تذليل الاعتراضات من هذا الطرف او ذاك. ويفترض ان تتكفل واشنطن باقناع اسرائيل وتتكفل قطر باقناع المقاومة.
2- امير قطر الذي يعتبر طرفاً في البيان موجود في تركيا. طار اليها بصورة مفاجئة حول الموضوع، ونفترض انه يريد الاستعانة بأردوغان في الضغط على المقاومة. ولم يصدر البيان الا بعد تحقيقه نتيجة معينة. او انه ارتأى اصدار البيان رغم تحفظات الجانب الفلسطيني، فذهب الى اردوغان ليكون شريكاً في تحمل هذه المسؤولية التاريخية التي لا يتسع الظهر القطري لحملها منفرداً.
3- كان لرئيس الوزراء الاسرائيلي حديث متشدد عصر اليوم أطلق فيه لاءات متعددة بخصوص الوضع المستقبلي لغزة. ولا بد انه محاولة استباق للبيان المرتقب كي يأخذ تحفظاته بنظر الاعتبار. فهل أُخذت ام لا هذا ما سنعرفه صباحاً او قبل الصباح.
4- ورقة الضغط الجماعية لدى (الوسطاء) هي تحميل الطرف الرافض مسؤولية استمرار الحرب، وربما يصار الى استصدار قرار من مجلس الامن يتبنى ما اتفقوا عليه. الوسطاء بالمجمل أقرب لاسرائيل من فلسطين، ومع ذلك فإن المسألة باتت اكبر من الموقف الفلسطيني بوجود خطر توسع الحرب الى اقليمية، وهو ما يعيد موازنة المعادلة ويجعل الولايات المتحدة تضغط جدياً على اسرائيل لايقاف الحرب كسبيل وحيد لمنع توسعها، اضافة الى تأثيرها على المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة.
هذا وعندما نعرف المضامين نكتب على ضوء تلك المعرفة.
( اضحوي _ 1811 )
2024-08-09

تعليق واحد
كيف لدولتين عربيتين هما دويلة قطر ومصر ان تكون وسيطا بين الصهاينة والفلسطينيين الذي يذبحون ويهجرون ويغتصبون وتهدم منازلهم وبدون طعام ولا مدارس ولا رعاية طبية ونطلق على الدولتين وسطاء . هاتان الدولتان يأمرهم موظف درجة عاشرة في الخارجية الامريكية وضابط عادي في المخابرات الامريكية .