الان بدانا مع الوزارة المتخصصة للاصلاح
عبد الرحمن تيشوري
خبير ادارة عامة
بسياسة ادارية سورية فعالة ورؤية جديدة قدمها السيد الرئيس المرجو تنفيذها بدقة وعدم مماطلة
يتضمن مشروع الرئيس اذا نفذ وطبق
قياس اداري لكل الجهات العامة ومحاربة للفساد ورضا المواطن السوري ورضا الموظف وتفعيل دور المعهد الوطني للادارة وتفعيل دور مديريات التنمية الادارية ومركز لخدمة المورد البشري ومركز للقيادات النوعية في الدولة
لذلك نحن ندعم ونصر على ربط المعهد الوطني للادارة بوزارة الاصلاح والتنمية الادارية
تعاني سورية من سوء ادارة الموارد الاقتصادية والبشرية وهذا ناجم في الجزء الاعظم منه عن الفساد والترهل الاداري وهذا الفساد ناجم بدوره عن عدم وجود برنامج اصلاحي دائم وتنمية مستدامة لادارة الدولة والسبب الرئيسي في ذلك عدم وجود سياسات ادارية فعالة الا ان ذلك تم تداركه الان باحداث الوزارة الادارية المتخصصة ووضع مشروع جديد للاصلاح وخطة طموحة جدا وضعها السيد الرئيس ووزارة التنمية الادارية التي وضعت للمشروع دليل تفصيلي تعريفي استرشادي فيه الاهداف والمكونات والمشاريع الداعمة والبرنامج التنفيذي
تعاني سورية من الكثيرمن المشاكل والصعوبات وهذه الصعوبات والمشاكل ناجمة في جزء كبير منها عن سوء الادارة وعن نتائج الحرب الامر الذي يؤثر سلبا على تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والبشرية اضافة الى الضريبة التي تدفعها سورية لمواجهة الارهاب الاسود الوهابي الداعشي و العدوان الاسرائيلي الدائم والمستمر ان حل مسالة العدوان الاسرائيلي مرتبطة بمعطيات سياسية ودولية اما حل مسالة سوء الادارة فهي بيدنا ولاتحتاج سوى لقرار يضع برنامج متكامل لحل هذه المسالة
ان حل هذه المسالة ذو اهداف تنموية اقتصادية وتنموية واجتماعية وذو اهداف سياسية هامة جدا وهي تقوية موقف سورية في وجه العدوان الخارجي وكذلك تقوية لموقف سورية في الاصلاح الاداري و الاقتصادي والدخول في الاقتصاد العالمي الامر الذي لامفر منه لاسيما اننا بدانا في شراكات مع العرب ومع اوربة سابقا والان مع ايران وروسيا والصين ودول بريكس ومع منظمة التجارة العالمية
ا لا دارة السورية ادارة تقليد وتفاخر فنجد الابنية الضخمة والسيارات الحديثة للمسؤولين ولا نجد مراجعة لاسالىب العمل واذا فعلا نحن نحتاج كل هذه المؤسسات!! لذا الادارة السورية مترهلة ومتثاقلة ولاتستطيع الحراك حتى الان / الادارة السورية فيل ضخم مصاب بالتهاب مفاصل وعاجز عن الحراك
خلا ل السنوات الاخيرة العشر / قبل الحرب / منذ عام 2000 وصل القائد الشاب بشار الاسد الى الرئاسة واطلق في ثنايا خطاب القسم مشروعا جديدا تطويريا تحديثيا تغييريا لسورية لكن هذا البرنامج تعثر قليلا لان الادارة نفسها التي صنعت ماوصلنا اليه ليست قادرة وليست مؤهلة وهي اصلا لاتريد وتقف ضد البرنامج برمته لذا لابد لنجاح البرنامج من اداة جديدة وادارة جديدة مؤمنة فيه وتعمل من اجله وتقاتل لينجح وتتبناه وترعاه لوصول البرنامج الى تحقيق اهدافه المرجوة والمبتغاة
العلاقة بين السلطات في سورية لا مثيل لها وسلطة تبتلع كل السلطات الاخرى
بين التنفيذية والتشريعية :
لا من ايجاد صيغة جديدة للعمل والارتباط بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
مثال : الوزير الذي هو الرئيس الاداري الاعلى في وزارته لايملك فريق عمله الخاص عند قدومه الى الوزارة بل هو محكوم بالتعاون مع فريق عمل مكون من مكتبه ومعا ونين كانوا يعملون مع الوزير السابق او الوزراء السابقين مما يفقده اية امكانية تغييرية حقيقية والوزير مسؤول سياسيا امام مجلس الشعب تحت طائلة السؤال والاستجواب وحجب الثقة لذا لابد من اعادة هيكلة الوزارات وتغيير اسالىب عملها انطلاقا من هذه المسؤولية
على مستوى مجلس الشعب والتشريع لاارى مجلس الشعب اكثر من اداة لتصديق مشروعات القوانين المقدمة من السلطة التنفيذية دون تصويب لاداء عمل الحكومة ودون محاسبة ايضا
لان معظم النواب لا يملكون المقدرة الذاتية لمناقشة القوانين بسبب مستواهم الثقافي وحتى من يملك ذلك فانه لايمكنه المساهمة والمناقشة لانه لايملك المعلومات او انه لايعلم بمحتوى مشاريع القوانين الا عند التصويت عليها مع الا شارة هنا الى مبادرة الحكومة اخيرا الى فتح موقع سورية التشاركية الذي يسمح للمهتمين واصحاب الراي والمختصين للادلاء بدلوهم في هذا المجال
على المستوى الرقابي فان النائب / عضو مجلس الشعب السوري كما يسموه / لايملك المعلومات الخاصة به لمناقشة الحكومة سوى المعلومات التي تزوده بها الحكومة ذاتها وخاصة في ظل غياب الشفافية ونشر المعلومات مما يجعل من هذه الالىة الرقابية على العمل الحكومي عقيمة وسقيمة والدليل الفساد الكبير والتهرب الضريبي
هذا الذي حصل حول النائب الى مجرد وسيط ( مكتب خدمات مأجورة واحيانا قليلة بلا اجر) بين المقربين منه وبين الادارة واصبحت العلاقة بينه وبين ناخبيه معدومة او كعلاقة الراكب بسائق التكسي تنتهي بمجرد وصوله او دخوله البرلمان
لذلك لابد من ايجاد صيغ عمل والىات جديدة للعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تخرج النائب من دور الوسيط الى دور فعال في مجال التشريع والرقابة – تعديلات في كيفية اختياره او انتخابه – شروط جديدة كالسوية العلمية المحددة باختصاص الادارة والحقوق والاقتصاد – ايجاد اليات عمل جديدة تنسجم مع دور النائب او عضو مجلس الشعب
في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية:
لابد من ايجاد صيغ وحدود مما يعطي استقلالىة حقيقية للسلطة القضائية ينهي وصاية الحكومة عليها ( وزير العدل) وذلك نظرا لاهمية وجود قضاء مستقل بمناى عن الضغوط والذي يعتبر عامل حاسم في ثقة المحكومين بالدولة وخاصة المستثمرين
فالمتتبع لعمل وزارة العدل في السابق يجد ان وزير العدل كانه يمارس سلطة توجيهية وصائية على القضاة من خلال التعاميم الموجهة لهم والتفسيرات التي كان يصدرها فيما يتعلق بالقوانين وهذا الامر يعتبر دون ادنى شك تدخل سافر في عمل القضاة من قبل شخص ينتمي للسلطة التنفيذية اصلا
لابد من توحيد التشريعات في المواضيع المشابهة في العمل الوظيفي
لابد من اعادة النظر في دور الاجهزة الرقابية مالىا واداريا ومسلكيا وتفعيلها من خلال ايجاد الالىات المناسبة لاسيما احداث نيابة عامة ادارية واحداث محاكم ادارية في جميع المحافظات واصدار قانون اصول محاكمات ادارية فعال واحداث هيئة سورية جديدة لمحاربة الفساد بدل هيئات الرقابة الحالية
لابد من تحسين العلاقة بين المواطن والادارة من خلال سهولة حصوله على المعلومات والوثائق وايجاد صيغ جديدة لحل الخلافات بينهما قبل اللجوء الى القضاء كاحداث مايسمى مؤسسة الوسيط الجمهوري
تحديد دور الدولة والادارة والمرافق التي تتولاها الدولة حيث ليس من المعقول ان تبيع الد ولة الرز والسكر!!! وتترك الاصلاح الاداري والاعلامي
2018-04-28