الانفتاح على دول عربية وصعوبة حصول العراقي على تاشيرات دخول لها !
كاظم نوري
يجري في الداخل العراقي منذ الاعلان عن الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني الحديث اعلاميا عن الانفتاح نحو دول الجوار واقامة علاقات متوازنة مع الدول العربية وغيرها ويجري التاكيد على “عروبة” العراق لاسيما وقد اعتبروا اولمبياد ” خليجي 25″ الذي جرى تنظيمه في البصرة بمثابة خطوة في هذا الاتجاه.
شيئ جميل ان تكون الرياضة وليس السياسة مفتاح حل مشاكل العراق مع دول الجوار وبقية الدول الاخرى اما التدخل في شؤون الغير خاصة في الشان العراقي فلم يتطرق له احد وهو تدخل متواصل من دول معروفة تعتمد ” النهج الطائفي” في سياستها منذ وجدت حتى ان ” خليجي 25″ الى “خليجي 100” لن يحول دون ذلك النهج الخطير.
صحيح ان العراق والعراقيين ابدوا ” كرما” يعكس طيبة معروفة متاصلة لديهم لكنها كانت طيبة مغمسة ب” مغالاة” لاداعي لها في بعض الاحيان فالعراق فتح حدوده للقادمين لكن حتى الان لم نسمع مبادرة من دول الجوار التي شاركت في ” خليجي 25″ وجرى تكريم شعبها ان بادرت بشيء اسمه ” منح فيزة” لحملة الجواز العراقي لدخولها سائحا او زائرا بل ان التعامل مع العراقي لازال كما كان في السابق “.
حامل الجواز العراقي متهم ” مع سبق الاصرار من قبل معظم هذه الدول والانظمة العربية التي تجاور العراق باستثناء تركيا وايران .
ان استحالة حصول العراقي على تاشيرة دخول لهذه الدول سببه هو ان الحكومات المتعاقبة في العراق منذ الغزو والاحتلال عام 2003 لم تكترث او تهتم بالعراقي وحتى بوثيقة سفره اذا استثنينا سورية التي كانت ولاتزال تستقبل العراقي دون اية شروط وتفتح ذراعيها دوما لاستقبال العراقيين ايام المحن.
وكان على الحكومة في بغداد ان تتعامل بالمثل وكما تفعل الدول والحكومات الاخرى ومنها التي ترفض منح المواطن من العراق سمة دخول لها سائحا وليس ” مستجديا” لاننا نعرف جيدا ان هناك اكثر من دولة مجاورة للعراق تستجدي المساعدات من ” العم سام” لكنها ترفض منح العراقي سمة دخول الى اراضيها بل ان هناك من تعامل بالطريقة التالية ” ما ان يجد في جواز سفره العراقي اشارة دخوله الى ايران فيواجه بسين وجيم لكن ذلك ربما لم يحصل اذا كان مؤشر في جوازه ” دخول اسرائيل”.
الذي يهمنا وحتى نعطي قيمة للوثيقة العراقية الرسمية ويجري احترام المواطن حاملها ان يتم التعامل بالمثل وفق اتفاقات ثنائية رسمية بين العراق والدول الاخرى .
اما موضوع العلاقات الاقتصادية والتجارية يجب ان تكون متوازنة لكن الذي يتردد الان ان هناك مشاريع لربط العراق كهربائيا ببلد يعيش على المساعدات الامريكية.
ما مصلحة العراق وشعبه بذلك لاسيما وان هناك مشروعات طموحة لمد انبوب للنفط من البصرة الميناء الرئيس في البلاد الى تلك الدولة مرورا باراضيها الى خليج العقبة كما ان هناك عقودا ابرمت مؤخر مع المانيا تتعلق بتحسين شبكات العراق الكهربائية وان لدى العراق امكانات مالية كما اكد ذلك رئيس الحكومة لانجازها ؟؟
اما ما يتعلق بشعار الحكومة عن الحرص على الصف العربي فنعتقد ان سورية دولة عربية مجاورة للعراق وان الانفتاح عليها يعد في المقدمة لكن ما يجري من تحركات تجعلنا نضع اكثر من علامة استفهام خاصة توطيد العلاقة من انظمة وحكومات هرول البعض منها للتطبيع مع ” الكيان الصهيوني” وان البعض الاخر يسير على طريق التطبيع الذي يرفضه الشعب العراقي مهما كانت مبرراته ؟؟
2023-02-07