الامارات.. عذر أقبح من فعل!
أضحوي الصعيب*
علّقت الامارات علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل على خلفية مقتل العاملين في منظمة المطبخ العالمي. مقتل 33 الف مدني فلسطيني وجرح ضعفهم لم يكن سبباً كافياً للامارات كي تتخذ خطوة ولو رمزية ضد اسرائيل، بينما قتل بضعة غربيين يكفي لاتخاذ اجراء. المسألة فيها ابعاد اخرى انما وفي كل الاحوال تعكس الروحية التي ينظر بها هؤلاء الحكام الى الاشياء من حولهم.
البعد الآخر ولعله الاهم أن الامارات بهذا القرار تحاول التملق لايران كي تستثني مجالها من اي رد محتمل على اسرائيل. الامارات هي البلد الاشد وهناً امام ايران.. فالايرانيون يخترقونها طولاً وعرضاً وقادرون على زعزعة استقرارها متى شاءوا. لم يمنعهم من ذلك طوال السنوات الماضية سوى انها تمثل لهم حديقة خلفية تعشعش فيها آلاف الشركات الايرانية ومن خلالها يتم التحايل على العقوبات الامريكية. وقد حرص الاماراتيون دائماً على تجنب الاحتكاك بايران، ولم يصطدموا بحلفاء ايران الا اعلامياً. ففي اليمن لم تحارب الامارات والميليشيات التابعة لها، لم تحارب الحوثيين بل صبت كل جهودها لمحاربة حزب الاصلاح وقوى اخرى محسوبة على (الشرعية). وفي سوريا كانوا اول المبادرين بالانفتاح على الحكومة السورية وترميم العلاقة معها. وهم اول بلد ادان الهجوم الاسرائيلي على السفارة الايرانية في دمشق.
ويبقى لايران حساباتها التي سنعرفها قريباً عند تنفيذ او عدم تنفيذ تهديدها بالرد على اسرائيل.
( اضحوي _ 1688 )
2024-04-06