(((الاعلام المنفلت والعقل الجمعي)))
خضيرمظلوم
العقل الجمعي وعلاقته بجلد الذات والاحساس بالدونية…………. هذا الموضوع متشعب ويثير الكثير من الجدل.. وهنا اتناوله بشكل مبسط ومختصر….. ان مختلف وسائل الإعلام المرئي والمسموع كالقنوات الفضائية والاذاعية وما يتدوله بعض الناس في الشارع وكثير من المواقع ذات التاثير الكبير والمباشر مثل وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف انماطها واشكالها وتوجهاتها ك(( الفيسبوك والماسنجر والواتس اب والتويتر والفايبر والتليغرام والانستغرام والتك تك.. وووو وغيرها)) هذه الوسائل المذكورة هي التي تسير وتوجه العقل الجمعي لمجهوعة كبيرة جدا من الناس وبالرغم من الفائدة الكبيرة لهذه الوسائل على حياة الكثير من الأشخاص.. الاان أغلبها أحدث ضرر كبير جدا للسواد الاعظم منهم من ذوي الثقافة المحدودة ومحدودي التعليم .. واصبحوا صيد سهل لتلك الوسائل.. حيث يتم توجيههم حسب رغبات الوسائل المذكورة من أجل بث وتصديق اي خبر أو موضوع اومعلومة تريدها هذه الوسائل.. أن هذه المعلومات المتداولة تفتقر للشفافية والمنطق والمصداقية والغرض منها بث مايتلائم مع مزاج وعاطفة وطائفية واغراض مروجيها… وعلى سبيل المثال لو تم ذم ((شخصية او دين أو طائفة او شعائر دينية او كيان او دولة اوظاهرة معينة….. الخ)) فإن الأغلب يقوم بالذم ولو تم مدحها فالغالب يمدحها… وحسب المثل الشعبي القائل (( على حس الطبل خفن يرجلّيه)).. ومن النادر ان نجد اي شخص يبحث عن مصداقية وشفافية ومنطقية المعلومات المتداولة قبل نشرها وترويجها ومشاركتها والاغلب يسارعوا المشاركة والتاييد لما ينشر لكي لايتهموا بالتخلف ومحدودية الثقافة والتعلم.. كما أن هناك ظاهرة بدأت تشكل خطورة على عقول الناس ومفادها ان كل ما موجود ومايجري خارج البلد جيد وممتاز ومجدي وعلينا الاقتداء به.. وكل ماموجود ومايجري داخل البلد سيء وعديم الجدوى وهذه المفاهيم ولدت الاحساس بالدونية جلد للذات لدى الكثير من الأشخاص وخاصة الشباب .. وهذه كارثة كبيرة جعلت الكثير يفقدوا الحماس في العمل والبناء والتعليم لأنهم يعتقدون بأن البلد لايمكن إصلاحه وتطويره.. كذلك تشجيع الناس على استحسان البذائة والرداءة ومن الروعة ان يكون جاهلا وغبيا ومتخلفا… وعلى حد قول المفكر نعوم تشومسكي (( من استراتيجيات التحكم بالشعوب : تشجيع الشعب على استحسان الرداءة : وتشجيع الشعب على على أن يجد انه من الرائع ان يكون غبيا ، همجيا، وجاهلا)).. ومن المؤسف جدا أن بعض مدعي الثقافة تنطلي عليهم بعض المعلومات والترويج لها أيضا بقصد اوغير قصد وهذا يؤدي ويزيد من اصرار انصاف المتعلمين على التمسك بها .. ولغرض معالجة هذه الافة الخطيرة يتطلب تضامن وتعاون مختلف القطاعات الاجتماعية والرسمية ك((الحكومة والمؤسسات التربوية والتعليمية ووسائل الإعلام الرصينة والمثقفين والعوائل وكافة القطاعات الخيرة)) من محاصرة هذه الظواهر وبيان خطورتها على بنية الدولة والمجتمع ومستقبل اجيالنا القادمة.. تحياتي للجميع وامنياتي لهم بالتوفيق …………………………………………………..
2022-06-21