الاستهتار الامريكي بالامم المتحدة افرغها من طابعها الاممي!
كاظم نوري.
تحولت الولايات المتحدة واجهزتها المافيوية والتخريبية الى ادوات تقوم مقام الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي في التعامل مع الاخرين خاصة في مجال فرض العقوبات والحصارغير الشرعي واللاقانوني بشكل انفرادي والزام الدول الاخرى بتنفيذ قرارات امريكية فردية وفق مزاج سادة البيت الابيض لاتمت بصلة للامم المتحدة.
ان مثل هذا النهج محاولة لتقزيم الامم المتحدة و حول المنظمة الدولية ومجلس الامن الدولي الى منظمات هامشية بل” دولية ” بالاسم فقط لاسيما وان الامين العام للامم المتحدة يلزم الصمت على ممارسات واشنطن المنافية للميثاق الدولي ولايوجد الا تفسيرا واحدا فقط على هذا الصمت.
وهو انه تحول الى موظف لدى الادارة الامريكية يخشى ان يفقد منصبه الذي يدر عليه مالا لاغير اما الهيبة الدولية فقد وصلت الى الحضيض بل ان هناك قرارات ذات طابع امريكي فردي ضد الشعوب صمتت وتصمت الامم المتحدة عليها ما جعل هذه المنظمة ليست ذات قيمة ولا تحترمها الشعوب بسبب مواقفها .
حملة جديدة بتنا نلمسها الا وهي ان الولايات المتحدة اخذت تصادر البواخر والسفن في قرصنة بحرية اشبه بقرصنة قطاع الطرق قل نظيرها لان تلك السفن تنقل نفطا او حتى معدات طبية او انسانية الى دولة تفرض عليها واشنطن عقوبات احادية “مزاجية” .
وقد حصل مؤخرا مع كوريا الديمقراطية ترافق ذلك مع فرض مزيد من العقوبات والحظر على كوبا بحجج واهية وتهديد الدول الاخرى التي تتعامل مع كوبا في تلك المجالات.
لقد تحولت الدولة الكبرى التي اسمها الولايات المتحدة الى دولة مافيا وقطاع طرق بسلوكها الحالي وتراها تلوذ بالصمت على ممارسات الكيان الصهيوني واعتداءاته المتواصلة ضد سورية والعراق وضد السفن والبواخر التجارية الايرانية التي تنقل النفط.
لكن ما ان تصرفت ايران كرد فعل طبيعي على الكيان الصهيوني بضرب احدى السفن التابعة له في المياه الدولية ردا على اعتداءات تل ابيب المتكررة ابدت واشنطن انزاعجها وتوعد وزراء في الكيان المسخ باتخاذ اجراءات وصفوها ب ” قاسية”.
كانت تجربة فريدة يجب ان تعمم من قبل روسيا وحتى الصين عندما وفرت قوات بحرية روسية الحماية لناقلات نقط متجهة الى سورية التي تعاني من اوضاع اقتصادية صعبة وشحة في المواد الاساسية التي تمس حياة المواطن السوري جراء السلوك اللاانساني للولايات المتحدة باتخاذها حزمة من القرارات الجائرة منها ما اسمته “قانون قيصر”.
هذا الطريق والاسلوب الناجع الذي يمكن اللجوء اليه لوضع حد للاستهتار الامريكي ضد الدول والشعوب واستخفافها بالامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بعد ان تمادت واشنطن بفرض العقوبات والحظر خارج اطار المنظمة الدولية وان اجراء من هذا النمط قد يحول العالم الى ” حارة اشبه بحارة القبضايات “.
حري بالصين ان تقف ذات الموقف الروسي عندما اتخذت واشنطن اجراء تعسفيا ضد كوريا الديمقراطية بمصادرة احدى السفن التي تنقل مستلزمات مهمة الى كوريا لديمقراطية وشعبها من اجل ان تعي الولايات المتحدة ان العالم لم يعد ساحة تنفرد للعبث بها الولايات المتحدة بعد استخفافها بالامم المتحدة ومنظماتها التي وجدت من اجل خدمة الانسانية وليس بالضد من ذلك.
2021-08-01