تحسين المنذري. لم يكن بإستطاعة أحد أن يمنع زحف اليانكي الاميركي تجاه العراق، وعارضه أيضا حتى معارضين لنظام الدكتاتورية، ليس حبا بهذا النظام ولكن تحسبا لما تؤول اليه النتائج ، وهذا ماحدث، ولكن بعد أن حصل ماحصل كان بإستطاعة السلطات أن تحد من دور الاحتلال في الشأن العراقي لو إمتلك القائمون على الحكم الارادة الوطنية والشعور بالمسؤولية ووعي المرحلة، لكنهم جميعا، لا أستثني أحداً حتى من كان يدعي معارضة الاحتلال، كانوا منشغلين ببناء الوجاهات والثروات وركائز الاستمرار بالحكم على حساب السيادة الوطنية وإعادة بناء الوطن ووضع الاسس الصحيحة لديمقراطية مقنونة وعراق يتسع للجميع، فتركوا الابواب مشرعة لبقاء المحتل الاميركي ولمن يشاء أن يشارك في تقرير مصير العراقيين وغض النظر عن النمو الهائل لعصابات الجريمة المنظمة بمسميات: القاعدة، داعش، وميليشيات بولاءات غير عراقية علنا، حتى إستباحت داعش ثلث البلد، فكان التخبط سيد الموقف، وجاءت الفتوى الغلط في الظرف الغلط وتشكلت قوات الحشد الغلط، فكانت نذر السوء واضحة لمن ينظر حتى لأبعد من أنفه بمتر واحد، لكنه الخوف على السلطة ومغانمها أعمى الابصار وسد المسامع، وأتى من لا يحمل ذرة وفاء لوطنه متحكما بمصيره، وعشرات الحوادث والجرائم كانت تطفو على السطح دون أن ينبس المتنفذون ببنت شفة، حتى غدا الوطن ساحة تصارع واستباحات وتبادل إتهامات لا يجني منها المواطن العراقي سوى الضيم والحيف والعسف، يتصارع المختلفون على أرضنا، والضحايا من ابنائنا والولاء لغيرنا، فما بني على باطل فهو باطل ومابني على الغلط فهو غلط. سواء كان حزب الله العراقي أوسرايا السلام او غيرها من التشكيلات المسلحة جزء من الحشد الشعبي أم لا فهي غلط ، وهؤلاء الشباب الذين سقطوا ضحايا الغارات الاميركية لو كانوا قد تلقوا الاوامر بمهاجمة المنتفضين من أبناء وطنهم لما توانوا عن ذلك، لان الاساس غلط فالاوامر حتما تكون بالغلط، ولو كانوا هم أنفسهم في مقرات الميليشيات التي هاجمها المنتفضون وأحرقوها وماتوا فيها لكان ذلك أيضا غلط فالاساس غلط، وطن مستباح وحكام جاءوا بالغلط والخشية كل الخشية أن تمسي الانتفاضة اليوم في وضع الغلط فيخسر الوطن من يصحح الغلط 2019-12-31