الإمارات وسوريا والتطبيع!
السيد الزرقاني.
-هل الاتفاق الأخير بين الإمارات الكيان الإسرائيلي له علاقة بالقضية السورية؟؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في ظل المعطيات والدلائل التي خرج بها إلي النور، فالامارات كانت ومازالت ضمن فريق المحور العربي المناهض للنظام السوري ممثلا في الرئيس بشار الأسد تحديداً وهذا المحور يضم كل من الإمارات وقطر والسعودية والكويت، وكان الدعم الاقتصادي للجماعات الارهابية خاصة جيش النصرة واحرار الشام وداغش، هو العامل الاساسي لبقاء تلك الجماعات حتي الان في سوريا وليبيا ، بالاضافة الي الدعم السباسي في المحافل المتنوعة، وكان حلم هذا المحور ان يتهوى النظام السوري بذات السرعة التي سقط بهاا النظام اللليبي، الا ان تماسك الجيش الوطني السوري حال دون تحقيق تلك الامنية، ومن هنا ظهل الي السطح الوجه القبيح لتلك النظم وهو الاعلان عن التطبيع السياسي الكامل مع الكيان الصهيوني الغاصب للارض العربية، ولكن لماذا الان؟؟
نري ان الاعلان الان عن هذا الاتفاق برعاية أمريكية جاء بناء علي الرؤية الأمريكية والاسرائيلية لتحقيق الأهداف الاتية:-
— لتعميق شرخ التفرقة في الجسد العربي خاصة العلاقة القوية بين النظام المصري والامارات التي كانت تمثل فيه الإمارات الضلع الثالث مع مصر والسعودية
-لكسر حاجز العناد السياسي بين قطر والامارات حيث اصبحا الإثنين في الهم سواءوتسهيل نقل القاعدة الأمريكية من قطر الي الامارات لاجل زيا زيادة التحكم العسكري في مضيق هزمز واستخدام ذلك كاوسيلة للضغط علي النظام الايراني وتفعيل العقوبات الاقتصادية التي فررضتها الادارة الامريكية علي النظام الايراني، واختيار مواقع استراتيجية في حالة حدوث مواجه عسكرية مستقبلا
-تشجيع دول عربية أخري تقع تحد وهم المساعدات الاماراتية لاعلان التطبيع مع الكيان الصهيوني مثل السودان واليمن وتونس
-لتشديد الحصار السياسي والاقتصادي حول النظام السوري وتاييد اسرائيل سياسيا في الاعلان الفعلي عن اعتبار هضبة الجولان السورية أرض اسرائيلية لايحق لسوريا المطالبة بها مستقبلا ومن المعروف ان الجولان هي منبه المياة الرئيسي لانهار سوريا ، والمشاركة الفعلية في تنمية الجولان لحساب الكيان المحتل واحكام الحصار المائي علي الدولة السورية خاصة بعدما قامت تركيا بتجفيف نهر الفرات الذي كان ياتي باكثر من 80في المائه من الايراد المائي، وبالتالي سيصبح النظام السوري وشعبة رهن الشح المائي بايد الامارات واسرائيل وتركيا ولكل منهم مصالحه السياسية والاقتصادية واعتقد ان ذلك تمهيد لضم اراضي سورية اخري لصالح اسرائيل وتركيا لتحقيق حلم اسرائيل الكبري
ولم تكن الرعاية الأمريكية لهذا الاتفاق للخفاظ علي الامن والسلم في اقليم الشرق الاوسط وإنما لتوجيه ضربة موجعة للنظام المصري الذي نجح في افشال صفقة القرن التي مانت حلم لامريما واسرائيل لانهاء القضية الفلسطينية واستكمالا للحصار السياسي والعسكر بعد تايديها للتدخل الترمي في ليبيا بل والسعي لفرض اتفاق يعيد سرت والجفرة لحكومة الوفاق الاخوانية،ردا علي تصريحات السيسي باعتبار ان تلك المناطق خط احمر للامن القومي المصري
ولكن ماهو الرد المتوقع من النظام المصري المعلن والمخفي علي كل تلك المعطيات؟؟
للحديث بقية غدا ان شاء الله
2020-08-23