الأكراد لم يخطئوا هذه المرة!
اضحوي جفال محمد*
ربما عصمهم من الوقوع في الخطأ قِصَر المدة بين غدر الولايات المتحدة بأكراد سوريا ومطالبتها اكراد ايران بالتحرك. لذلك كان الأكراد السوريون أول من سارع للجم اكراد ايران عن خدمة المخطط الأمريكي دون ضمانات كافية. تلى ذلك بيان منسوب لعبد الله اوجلان اصدره من سجنه، وبمباركة تركية بطبيعة الحال، ودعا الاكراد لعدم المشاركة في الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران.
المخطط الأمريكي الاسرائيلي حجز للأكراد مقعداً متقدماً في المهمة الرامية لزعزعة ايران وإسقاطها، بالتشاور معهم او بدونه. وقام ترامب شخصياً بمهاتفة قادتهم واحداً واحداََ ليحثهم على الانخراط في الحرب، لكنهم امتنعوا، وكانوا حكماء في الامتناع، إذ أن اهدافهم ستتحقق تلقائياً لو قُدّر لايران ان تنهار، ومن غير أن يوصموا تاريخياً بخدمة المشروع الصهيوني وطعن الدولة التي هم جزء منها. أما إذا فشل المخطط الأمريكي فسيكونون قد جنّبوا انفسهم وشعبهم انتقاماً ايرانياً شرساً لا بد ان يأت.
والاهم من نصائح قسد وبيان اوجلان برأيي هو دور سلطات كردستان العراق حيث تتواجد فصائل المعارضة الكردية الايرانية، فهؤلاء يملكون اكثر من النصائح والبيانات للتأثير على مجريات الأمور. والواضح أنهم لم ينساقوا مع المخطط الأمريكي واعتبروا الأسلحة والاموال الأمريكية المرسلة من خلالهم للداخل الايراني اعتبروها غنائم كما صرح بذلك ترامب، وانتهبوها.
الآن وقد لاحت في الافق علائم نهاية الحرب يحق لهم التمثل بمقولة خالد بن الوليد (عند الصباح يحمد القوم السرى)، لكنه ليس الكلمة النهائية في جعبتهم، ويبقى احتمال تحركهم وارداََ خلال الصفحات القادمة من الصراع، فتلك مهمتهم الرئيسية لا الاستثنائية.
( اضحوي _ 2375 )
2026-04-12