الأزمة الاوكرانية!
علي محسن حميد.
نفت روسيا مرارا وتكرارا نيتها غزو اوكرانيا ولكن امريكا لا تريد إلا تصديق نفسها. الرئيس الاوكراني الذي ستكتوي بلاده بنيران الغزو الروسي’ لو حدث’ لايشاطر امريكا موقفها كلية ويعبر عن اختلافه معها وقد قال لبايدن ليس هناك غزو ولكن الأخير قال له أنه سيحدث في الأسبوع الأول من فبراير والآن مدت امريكا فترة الغزو إلى ماقبل 16 فبراير. امريكا تصر على أنه سيحدث وتتحدث وكأنها أحاطت بموعد القرار الروسي للغزو.الكل يتحدث عن عمق الروابط الإنسانية والثقافية والاجتماعية بين اوكرانيا وروسيا ومصالحهما المشتركة الكبيرة كجارين وحليفين سابقين وضعفها مع باقي اوربا ناهيكم عن امريكا.ماتحله امريكا لنفسها تحرمه على روسياوتعارض أن تجري روسيامناورات على أرضها المحاطة بحلفاء واشنطن الذي يهددون أمنها بقواعد أطلسية. وفوق ذلك لاتراعي مصالح روسيا الأمنية وهي التي خرقت اتفاقا اطلسيا – روسيا وقع عام 1997 تعامل بإيجابية مع المخاوف الأمنية الروسية وتمدد الاطلسي في الخاصرة الروسية.بايدن ضعيف في الداخل ونسبة مؤيدية تتراجع تراجعا كبيرا والأزمات الخارجية طوق نجاة له بعد إخفاق بلاده في أفغانستان وانسحابها المهين منها في العام الماضي وينطبق هذا على بوريس جونسون الذي يواجه أزمة انتهاكه للإجراءات الوقائية لوباء كورونا والذي تطالب حتى قوى محافظة باستقالته والذي استعاد وعيه الاوربي وهو المناهض لاوربا في هذه الأزمة. ومن الطريف أنه قال أن اوربا مهددة وهو الذي أدار ظهره لاوربا وغادرت بلاده الاتحاد الاوربي. الموقف الالماني موقف متزن إلى حد كبير ويدرك مرامي صقور واشنطن ويخشى من تبعات الأزمة وخصوصا إذا تحولت إلى حرب’ على امدادات الغاز الروسي التي تعارضها واشنطن.الأزمة ستنفرج وستخيب أهداف امريكا الاستفزازية ولن تغزو روسيا اوكرانيا وإذا أقدمت على ذلك فسترتكب غلطة استراتيجية عظمى. طبول الحرب تدق في لندن وواشنطن ووارسو يوميا ولكن ليس في كييف وموسكو. وكييف تدرك أنها توظف لمصالح امريكية بحتة وليس لمصالحها هي ولكنها مغلوبة على أمرها وهي التي ستدفع الثمن وليس واشنطن أو لندن.
2022-02-14