اغتيال جبان و صراعات دولية!
مياء العتيبي.
اغتيال العالم النووي تعتبر جريمة كبيرة و ثمنها مكلف و سترد ايران على هذه الجريمة اما في الخليج او في الولايات المتحدة الامريكية لا محالة و يلزم على المتورطين التأهب للرد القاسي ولو لمرة واحدة مع ان الولايات المتحدة تشدد اجراءاتها و تغير الخطة الأمنية و تذهب الى خطة الطوارئ كما قال المثل العربي الذي يدق الباب يتلقى جواب و هذا ما يوافق عليه العقلاء في العالم . و مع التطورات و التكنولوجيا يمكن ان ترد ايران على المتورطين ، كما هي اخبرت بمعرفة المتورطين ،من خلال الجيش السيبراني .
و الرياضَ عندما تآمرت مع إسرائيل وأمريكا لاغتيال فخري زادة . وبينما أعلنت السعودية رفضها لـ جريمة اغتيال زادة ، ستواجه صراعا سیاسیا من قبل ایران على خلفية اتهام طهران للرياض بشكل علني، بالوقوف وراء حادثة اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زادة .وبينما لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الاغتيال، فإن الاتهامات الموجهة إلى السعودية وإسرائيل وأمريكا .ووجهت ایران، اتهاماً لثلاثی الشر بالمشاركة في تلك الحادثة، قائلة: إن اغتيال فخري زادة عمل إرهابي جبان ناجم عن زيارة بومبيو مؤخراً للمنطقة، والاجتماع الأمريكي الإسرائيلي السعودي بالمملكة. كما نرى في الأخبار يحاول الموساد ممارسة أقصى قدر من الضغط على الأمة الإيرانية لاستخدام الأيام الأخيرة من نظام ترامب لإثارة الاضطرابات وتدمير الأجواء التى اعقبت بعد الحصار الاقتصادي .و تُظهر رحلات بومبيو السريعة إلى المنطقة، والاجتماع الثلاثي في المملكة العربية السعودية، وتصريحات نتنياهو، المؤامرة التي بلغت ذروتها للأسف في عمل إرهابي جبانٍ يوم الجمعة واستشهاد أحد كبار قادة البلاد.على الرغم من الإدانات الدولية للحادثة طالب المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة إيران بـعدم التصعيد، لأن ردود الفعل العاطفية لا تؤدي إلى نتائج إيجابية . السعودي تدلي بدلوها و تستهزء بايران و كأنها تريد ان تروج الخدعة السابقة التي استخدمتها على شعبها و وفق الأدلة التي ساقها السيد الجبير بأن: خاشقجي توفي بالسكر ولم يُقطع في سفارة بلاده و الحامد توفي بنزلة برد وليس الإهمال المتعمد والشيحي توفي بسبب التواء وليس بسبب قمع ابن سلمان و سليمان الدويش توفي بالجلطة ولم يقتله طويل العمر.
كما شاهدنا من جهة اخرى يردد الوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في تغريدات نشرها على حسابه الرسمي بموقع تويتر، قائلاً: إن اليأس دفع وزير خارجية إيران إلى إلقاء أي لوم على المملكة، واتهامها بتسبُّبها بما يحدث في إيران. وربما عندما يحدث زلزال أو فيضان بإيران سيتهم المملكة بالتسبب به أيضاً. بعد أن كل دول الخليج ندّدت باغتيال العالم النووي، وهذا الموقف متوقع ولا يُعبر بطبيعة الحال عن تضامن مع طهران بقدر ما يتعلق بقلق الدول الخليجية من تحوُّلها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الإيرانيين والإسرائيليين، لا سيما أن ظروف المنطقة تغيّرت بعد التطبيع بين إسرائيل ودول خليجية.وإذا ما قرر الإيرانيون الرد بالفعل على عملية الاغتيال.التصعيد لا يكون محدوداً بل سيصل إلى حرب مفتوحة واسعة ولو على النطاق السيبراني و سيدمر بعض الانظمة السياسية ك بني سعود الا اللهم ان يلجأوا الى السياسة الناعمة مع ايران. مع ما لا ترغب إيران في مثل هذه الحرب ولا تريد أن تقضي على فرص التفاهم المحتمل مع دول الخليج. أما دور حلفاء إيران في مقدمتهم الحوثيون ممكن سيستهدفون الاحتلال الإسرائيلي للعلماء، خاصة في المجال النووي والتسليح، بل لا يبعد استهداف السعودية حتى تضغط على اسرائيل و تتوسل بالامارات لحل الازمة الاتية .
كاتبة سعودية
2020-12-07