اغتيال المرشد وتدمير البرنامجين النووي والصاروخي واسقاط النظام !
كتب ناجي صفا
لم تكن عملية نتنياهو – ترامب المشتركة تتصل بموضوع الملف النووي والتخصيب فحسب بل تعداه إلى إسقاط النظام واغتيال المرشد ورئيس الجمهورية وعدد من القيادات الاخرى بما يحول دون أي مقاومة ويتكرر النموذج السوري في طهران .
ترامب ونتنياهو اللذين حبكا الخديعة تباينا جزئيا في الأهداف.
ترامب الذي لم يمانع في اغتيال المرشد كان همه الرئيسي الملف النووي ليستفيد من الضربة الإسرائيلية في اجتماع الجولة السادسة نهار الأحد بحيث يأتي بإيران إلى طاولة المفاوضات وهي منهارة ، فيقرض شروطه بتدمير البرنامج النووي ، والبرنامج الصاروخي الذي تبين انه يشكل خطرا على إسرائيل اكثر من البرنامج النووي .
عدة أشهر من التحضير كان فيها ترامب يمارس الخديعة لإيران بأنه يريد حلا سلميا لهذا التناقض ويدلي بتصريحات متناقضة بأنه يريد التفاوض ولا يريد الحرب مستخدما أسلوب العصا والجزرة .
لم تنجح محاولة نتنياهو رغم أنها ما زالت مستمرة ، لكنها فضحت تواطىء ترامب معه ومشاركته في الخديعة .
انكسرت صورة ترامب وتحولت من الرئيس المفاوض إلى الرئيس المخادع وسقطت فرص الحوار وعمقت شرخ انعدام الثقة بين الطرفين الذي كان موجودا بالأصل.
لا يؤمن لللغرب في علاقته مع العرب والمسلمين لأنها علاقة قائمة على الخداع منذ أيام مكماهون والشريف حسين حيث ورطوه بحرب ضد تركيا وبعد سقوط الإمبراطورية التركية تبين انهم قسموا المنطقة عبر وزيري خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وقدموا وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين .
لم يراع ترامب التريليونات التي أخذها من العرب قبل أيام من العدوان المشترك على إيران. يؤكد ذلك أن الغرب ما زال يحمل النظرة الآستعمارية للعرب والمسلمين ، فلا تطور ولا سيادة ولا استقلال وإنما دول مستهلكة لما ينتجه الغرب .
المؤشرات حتى الآن تشي بأرجحية لإيران التي استطاعت استيعاب الهجوم الإسرائيلي وحولته إلى فرصة لمعاقبة إسرائيل كما ظهر من خلال القصف الذي تعرضت له تل أبيب وبئر السبع وغيرها من المناطق التي تعرضت للقصف .
أميركا وإسرائيل لا يسطتيعان استيعاب الهزيمة ولا يتحملانها ، لذلك يحار ترامب كيف سيعوض الهزيمة ويخرج إسرائيل من المعركة غير مهزومة دون أن يتورط بحرب ضد إيران نظرا لكلفتها الباهظة .
ترامب المتردد لا يود الآنخراط في المعركة ضد إيران لكن الأرجح انه سيوجه ضربة لمفاعل فوردو بحيث يعطي انطباعا عن قطف انتصار ما .
2025-06-22