اسرائيل تخرج السلطة الفلسطينية عن الخدمة!
اضحوي الصعيب*
أخيراً، وبعد أكثر من تأجيل، وافقت الحكومة الاسرائيلية على خطة وزير المالية سموتيرش بشأن الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية. نزعت عنها آخر ما تبقى بيدها من صلاحيات، وسحبت من مسؤوليها تصاريح الحركة والامتيازات التي يتمتعون بها ومنعتهم من المغادرة، وأقرت حجز اموالها، ووافقت على البؤر الاستيطانية الجديدة واستعدت للمزيد. والاهم من كل ذلك اخضاع الضفة للقانون الاسرائيلي.
محتوى هذه الخطة يكشفه حديث سري لسموتيرش تم تسريبه قبل ايام يتحدث فيه عن اجراءات شاملة للاستيلاء على الضفة بشكل كامل، ودون اعلان وانما بالامر الواقع. وتأتي القرارات الجديدة مصدّقاً لما جاء في التسريبات.
السلطة الفلسطينية هيأة من العملاء تجاوزها الزمن، اوجدها الاسرائيليون لتؤدي دوراً مرحلياً ضمن الاستراتيجية الصهيونية. مهمتها الاساس حماية الدم الاسرائيلي، اما وان الدم الاسرائيلي ينزف منذ تسعة اشهر فلا حاجة لبعض العملاء. كان عليهم منع الشعب الفلسطيني من الثورة، ولقد فعلوا الكثير بهذا الخصوص. لكن الثورة حتمية في غياب حل عادل ومعقول للقضية، فاندلعت إيذاناً بنهاية عصر اوسلو.
السلطة اوجدت كبديل للدولة الفلسطينية، فلما بدأت دول العالم وفي مقدمتها دول اوربية تعترف بالدولة الفلسطينية كنتيجة طبيعية لطوفان الاقصى انتهى دور هذه السلطة العميلة، ويعود الاحتلال احتلالاً مجرداً من الخرق الزائفة التي يتستر بها.
المهمة (المقدسة) للسلطة الفلسطينية كما يصفها عباس، وهي التنسيق الامني، غير مشمولة بقرارات سموتيرش، وستستمر كما هي طالما ان المحتلين يستفيدون منها. قد تعلن السلطة الفلسطينية رداً على هذه القرارات ايقاف التنسيق الامني كما سبق وأعلنت مئة مرة ومرة وتبيّن انها تكذب في كل مرة.
( اضحوي _ 1754 )
2024-06-29