رنا علوان
تفاقمت هذه الازمة بشكل كبير وملحوظ ، بعد حلول ما يسمى بالربيع العربي ، الذي طال بنسائمه بعض الدول العربية ، وعلى وجه الخصوص تلك التي شهدت ( حراكاً شعبياً ، او مواجهات عسكرية )
كما كان لأثاره ، افول الموارد السياحية التي لها شأن كبير في بزوغ هذه المشكلة ، فضلاً عن ان عامل الهجرة ايضاً اتمّها ، ما ادى الى زيادة الطلب على العملات الاجنبية
فضلاً عن سياسة صندوق النقد الدولي الذي كان له حصة الأسد في تعزيز الانهيارات بسبب الشروط التي يضعها
ولو اخذنا مقارنةً مثلاً ، الدول الخليجية وعملتها المستقرة ، سنجد ان السياسة المُتبعة فيها تقضي بعدم خضوع العملة الى عملية العرض والطلب كما في الدول المنهارة ، وهذا كسبب اولي ، كما ان توّفر رصيد كبير من احتياطي النقد الاجنبي ما يؤدي الى حماية الاسعار بشكل واضح
يُعتبر [التراجع الاقتصادي] لدى الدول التي مُنيت بهبوط عملتها بمثابة (عامل جوهري ) ساعد بالوصول ، الى مآلت اليه الاوضاع لانه يؤدي الى عجز في ميزان المدفوعات ، وارتفاع مؤشر (معدل التضخم )
من ثم يلي ذلك ، كل من انحسار للنتائج الاولية ، انخفاض اسعار السلع الاساسية ضمن خانة الصادرات ، وانخفاض القوة الشرائية ، سوء السياسة النقدية ، بالاضافة الى العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي ،
كما ان عدم الاستقرار الداخلي ، ممكن له ان يؤدي ايضا الى توترات يكون لها ثأثير قوي على العملة وانهيارها
وبناءً عليه ، فإنه لا يكفِ الاحتياطي بل يجب على البنك المركزي إيقاف عملية تحويل العملة والتخفيض من قيمتها
تقوم السلطات اعادة بتخفيض قيمة العملة كخطوة وقائية احتسابا لاستعمال احتياطها من النقد الأجنبي بالكامل
إن التخفيض يتمثل في هذه الحالة في التعديل نقصانا في سعر صرف عملة بالنسبة لعملة مرجعية أخرى (أو مجموعة عملات، في حال كان سعر الصرف محددا بالنسبة للمعدل المرجح لمجموعة عملات أجنبية)
إن انخفاض قيمة العملة يمكن أن يكون وسيلة ضمن السياسة المالية من أجل تعزيز النمو الاقتصادي ، وبتنمية الصادرات وإعادة تعديل الميزان التجاري
مع ذلك، هذه السياسة ليست مُجدية سوى على المدى القصير والمتوسط ، لذلك يجب إعادة تعديلها من جديد ، ما لم يوجد حل للخلل الاقتصادي الأساسي وما لم تعد الثقة في هذه العملة
عقب انخفاض قيمة العملة ، يتبع الميزان التجاري عادة تدهورا في الأول ومن ثم يتطور إيجابيا
وفي هذا الإطار أكد الخبراء أن من أهم وظائف المصرف المركزي مراقبة التضخم والاطمئنان على القوة الشرائية للأفراد وبالتالي قيمة النقود التي يحملونها والتدخل عند مستويات تضخم غير مقبولة وذلك بعدة وسائل للمحافظة على قيمة العملة ومن هذه الوسائل رفع أو خفض قيمة الفائدة أو التيسير الكمي أو شراء العملة الأجنبية
2022-12-28