متلازمة القائد البديل!
زينب مهدي
لقد استوقفني جداً التباين في نبرة الزيدي وشخصيته؛ فبمجرد وقوفه أمام الإعلام في الغرب، تنطلق أساريره، وتظهر عليه علامات الارتياح ليطلق تصريحات حازمة بينما في بغداد يظهر بملامح جامدة ومنكمشة و بنظرات حذرة وثابتة .
عقب لقاء الزيدي بروبيو أصدرت الوزارة الخارجية الأمريكـ.ية بيان رسمي ينص على ان الطرفين “اتفقا على أهمية قيام العراق بتفكـ.يك الميليشـ.يات الإرهابية، ومنع الهجـ.مات من الأراضي العراقية”.
الزيدي وقع على هذا البيان لكن مكتبه الاعلامي في بغداد صاغه بنبرة مغايرة تماماً، حيث تجنب ذكر كلمة “ميليشـ.يات” أو “تفكـ.يك”، واستبدلها بعبارة : “أكد رئيس الوزراء عزم حكومته المضي في إجراءات حصر السلا.ح بيد الدولة وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية”.
و في مقابلته الأخيرة مع صحيفة نيويورك تايمز قال بنص العبارة: “نزع السلا.ح ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة. الآخرون الذين تحدثوا عن هذا تراجعوا بضغط الخوف، أما بالنسبة لي، فهذه القضية مسألة شرف” و في بغداد يلتزم الصمت بل وأصدرت حكومته لجان تفاوضية لامتصاص غضب الفصا.ئل و تأجيل نزع السلا.ح حتى حزيران 2027 .
الزيدي يدرك في قرارة نفسه أنه لا يملك الخلفية العسكرية أو الخبرة السياسية أمام قادة الفصا.ئل المتمرسين في الحر.وب والسياسة . إطراء ترامب ووصفه له بـ “القائد العظيم”وأنه “يقوم بعمل ممتاز” و”معجب كبير بأمر.يكا”. و إن “هناك كيمياء هائلة” بينهما. أعطته دفعة هائلة من الثقة أو “الرعاية الأبوية السياسية”ليتصرف في واشنطن براحة و سرور و بنبرة حازمة تعكس رغبات ترامب تماماً، ليردّ على ذلك التعامل الأبوي والودود بإظهار الولاء و القدرة على التنفيذ . لكن ، تظل المعضلة الكبرى هي الاصطـدام بأرض الواقع
2026-09-22