اسانج حراً.. متى جورج عبد الله وكارلوس!
معن بشور*
بعد 19عاماً من الملاحقات الاميركية له، بما فيها خمس سنوات في سجن بريطاني شديد الحراسة ، تنفيذاً للأوامر الاميركية سيتم اطلاق مؤسس موقع ويكيلكس الالكتروني جوليان اسانج بعد اتفاق عقده الفريق القانوني مع القضاء الاميركي يجري خلاله مثول اسانج امام محكمة اميركية تصدر حكماً بسجنه لمدة 62 شهرا وهي المدة التي امضاها في السجن البريطاني ثم يتوجه بعدها الى موطنه الاصلي في استراليا.
لا شك ان الافراج عن اسانج يعتبر انتصاراً كبيراً لحرية الاعلام ولكل من رفع صوته في العالم يدين ملاحقة اسانج ، الذي كل ذنبه انه كشف اسراراً خطيرة عن خلفيات السياسات الاميركية والاستعمارية وعن المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاميركي في افغانستان والعراق ، والتي تولت نشرها لاطلاع الرأي العام العربي والاسلامي مشكورة جريدة “الاخبار” اللبنانية وفضحت من خلالها امورا كثيرة.
امام هذا الانتصار الكبير لقوى الحرية ولحصانة الاعلام نجد انفسنا امام سؤالين:
هل كان ممكناً ان تتراجع واشنطن عن مطلبها بتسليم اسانج لسلطاتها ومحاكمته بموجب قانون يؤدي الى الاعدام لولا تلك الهبّة والغضبة الطلابية والشعبية التي ملأت العالم استنكاراً لحرب الابادة الصهيونية في غزة وعموم فلسطين ، ولولا التحولات التي يشهدها العالم والتغييرات في موازين القوى في العالم ؟
اما السؤال الثاني فهو هل يمكن ان يكون هذا الافراج عن اسانج مقدمة للافراج عن مناضلين معتقلين خارج بلادهم بل الافراج عن كل معتقلي الرأي في بلادهم، وفي هذا المجال لا بد من تحرك شامل من اجل الافراج عن المناضل اللبناني الكبير ابن القبيات العكارية جورج ابراهيم عبد الله الذي تحتفظ السلطات الفرنسية به سجيناً رغم انتهاء محكومية سجنه في فرنسا منذ سنوات والمناضل الفنزويلي المعروف كارلوس في السجون الفرنسية؟
كما نتمنى على قيادة المقاومة ان تدرج اسمي هذين المناضلين على لوائح التبادل ، خصوصاً انهما كانا مناضلين في صفوف المقاومة الفلسطينية ، وان فرنسا هي شريك في حرب الابادة الصهيونية على غزة وعموم فلسطين.
كاتب لبناني
تعليق واحد
اسانج يملك بيده اسرار فذه وهدد المحكمة في حالة محاكمته ان يعلن عن الاسماء والمراكز المهمة التي كانت تزوده بالمعلومات وهذا سيهز البيت الاسود واجهزته الامنية كافة واسانج خلفه استراليا التي يحمل جنسيتها وهي قطب من اقطاب امريكا وكلب تابع للقرارات الامريكية فتمت الصفقة واستراليا حررته بالاضافة الى الحراك المستمر والاعتصامات من الاحزاب الوطنية وحقوق الانسان للمطالبة بحريته ، اما المناضل جورج عبدالله فخلفه دولة خانعة راكعة على ركبتيها وفيها احزاب تعمل مع القوى الامبريالية فلم تعقد صفقة ولم يطلب من ماكرون يوما باطلاق سراحه رغم نفاذ مدة محكوميته ،
الحرية الى المناضل جورج عبدالله